والتَّنْهِيَةِ في باب مَجَارِى الماء في الوادي ومُسْتَقَرِّه وانما ذكرناهما هنا لنُعَيِّن أنهما مَكْرَمة ورُبَّ لفظةٍ في هذا الباب أُعيدت لذلك * قال على * وصف أبو حنيفة الرَّوْضة بالتَّنْهية فقال رَوْضَةٌ تَنْهِيةٌ والتَّنْهِيةُ اسمٌ فَلَعَلَّه ذَهَب إلى البدل أو إلى توجيه الصفة وان كان ذلك تكثيرا عليه لأنه ليس بِنَحْوِىٍّ والبَحْرةُ - الرَّوْضة أَبْحَرتِ الأرض - كَثُرَ بها مَنَاقع المياه فَانْبَتَتْ وقيل البَحْرَةُ - فَجْوَةٌ من الأرض تَتَّسِعُ والجمع بِحَارٌ وأنشد
* أُنُفٌ يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِها *
وقيل البِحَار - الواسعةُ من الأرض الواحدةُ بَحْرة وأنشد في وصف سَيْل
يُغَادِرُ صَرْعَى منْ أَرَاكٍ وتَنْضُبٍ * * وزُرْقًا بأجْوَازِ البِحَارِ يُغَادِرُ
يَعْنِى بالزُّرْق الغُدْرانَ والدَّقَرَى - الرَّوْضَةُ دَقِرَ المكانُ - صارت فيه رياضٌ وأنشد
* وكأَنَّها دَقَرَى تَخَيَّلُ نَبْتُها *
ويُجْمَع دَقَارِىَّ وأنشد
تَخَالُ مَكَاكِيَّهُ بالضُّحَى * * خِلَالَ الدَّقَارِىِّ شَرْبًا ثِمَالا
والبُنَانَةُ - الروضةُ المُعْشِبَة الخالية والخَبْراء - القاعُ الذي يُنْبِتُ السِّدْر والجمع خَبْرَاوَاتٌ وخِبَارٌ وخَبَارٍ وخَبَارَى * قال سيبويه * غَلَبَ عليه الاسم * أبو حنيفة * ويقال للخَبْرَاء خَبِرَة والجمع خَبِرٌ وأنشد
ورَقْرَقَتْ للزُّبَانَى مِنْ بَوَارِحِها * * هَيْفٌ أنَشَّتْ بها الاصْناعَ والخَبِرَا
وقيل الخَبْراء - الجِيئَةُ التي فيها الماءُ والسِّدْر فإن لم تكن كذلك فليست بِخَبْرَاء والخَبْراءُ تكون مثلَ بَغْداد في طُولها وعَرْضِها فيها مواضعُ سِدْرٍ ومواضعُ رياض ويَخْتاضُ الناسُ فيها وقد خَبِرَتِ الارضُ خَبَرًا - إذا صارت خَبْراء ومن مطمئنات الأرض الخَوِىُّ وهو - بطنٌ يكون في السَّهْل والحَزْن داخل في الأرض أعظم من السَّهْب مِئْنَاثٌ يعنى بالمِئْنَاثِ المِنْبَات والاوْهَد والوَهْدُ - خَفْضُ إذا كَرُمَ كان مِعْشَابًا وأنشد
وكأَنَّ أَرْحُلَنا بِوَهْدٍ مُخْصِبٍ * * يُمْنَى عُنَيْزَةَ مِنْ مَفِيضِ التُّرْمُس
وجمعُ الوَهْد وِهَادٌ * قال على * فاما الاوْهَد فلم نسمعه منهم مُكَسَّرا والثِّنْجارةُ