وقد تقدّم أنه شَفَة الوادِى مما يلي بطنَه وهو يُنْبت العُشْب قال رؤبة يذكر هَيْجَ الأرض وَوَصفَ حَمِيرًا انقطع عنها الرُّطْب فاحتاجت إلى الورود فَجَعل هَيْجَ الحُجْران تحقيقا لِهَيْجِ الأرض وانقطاع الرُّطْب
حَتَّى إذا ما اصْفَرَّ حُجْرانُ الذُّرَقْ * * وأَهْيَجَ الخَلْصاءَ مِنْ ذاتِ البُرَقْ
وجَفَّ أَنواءُ السَّحابِ المُرْتَزقْ * * واسْتَنَّ أَعْرافُ السَّفا على القِيَقْ
* وَشَجَّ ظَهْرَ الارْضِ رَقَّاصُ الهَزَقْ *
أَهْيَجَ الخَلصاءَ - وَجَدها قد جَفَّ بَطْنُها والقِيَقُ - مُتُونُ الأرض الواحدة قِيقاءة * قال أبو الحسن * ليس القِيَقُ جمع القِيقَاءة على ما به من الزائد لان فِعْلاءة لا تُكَسَّر على الزائد انما هو جمع قِيقَة بعد الحذف ورَقَّاصُ الهَزَقِ - السراب وقال ذو الرمة فجعل آخر الرُّطْب ما كان في بطن وادٍ وحاجر
ولم يُبْقِ أَلْواءُ الثَّمانِى بَقِيهً * * من الرُّطْب إلَّا بَطْنُ وادٍ وحاجر
الثَّمَانِى بَلَدٌ والالْواء جمع لَوًى وهو مَكْرَمةٌ للنبات * قال على * دَفَعَ الفارسىُّ اللَّوَى وقال انَّما هو اللِّوَى وهو ما اسْتَرَقْ من الرمل وهو مِنْبات * أبو حنيفة * وذكر بعض الاعراب أن الرُّجْعان مثل الحُجْران وهو ما ارْتَدَّ فيه السيلُ ثم نَفَذَ والأَعرفُ أن الرُّجْعان جمع رَجْع وهو النِّهْى أو الغَدِير وقال بعضُ هُذَيْلٍ ووَصَفَ سيفا فَشَبَّهه في بياضه وصَفائه بالرَّجْع
أَبْيَض كالرَّجْع رَسُوبٍ إذَا * * ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِى
ومن خُفُوضِ الأرض ومنابِتِها الضَّفرِة وهي - ما اطْمَأَنَّ من حَزْم الأرض وَأَنْبَتَ وقد يكون في الحُزُوم والحُزُون والصِّمَادُ - رياضٌ كِرَامٌ في بَوَاطِن دَمِيثِةٍ حُرَّة وقَلَّ حَزْمٌ أو صَمْدٌ أو قُفٌّ وكذلك جميعُ غِلَظِ الأرض إلَّا وسُيُولُه تندفع إلى بطون فيها أو فيما لاذَ بِها من سهْلَةٍ فتكون رياضًا مَعَاشِيب من الدِّمَاثِ ومن مُطْمَئِناتِ الأرض القِنْعُ وهو - خَفْضٌ من الأرض له حواجبُ يَحْتَقِنُ فيه الماءُ ويُعْشِب وقال ذو الرمة ووصف ظُعُنًا
فَلَمَّا رَأَيْنَ القِنْعَ أَشْفَى وأَخْلَفَتْ * * مِنَ العَقْرَبِيَّات الهُيُوجُ الاوَاخِرُ
ومن بواطن الأرض المنبتة - الغَائِطُ وجمعُه غِيطَانٌ والغُوطَة مِثْلُ الغَائط وقد