وآفاقُ الارضِ - أطرافُها من حيث أحاطت بك وأعْنانُ السماء - نَواحيها وعنَانُها ما عَنَّ لك منها إذا نَظَرْتَ إليها ويقال عنَانُ السماءِ كَبِدُها * صاحب العين * أسْبابُ السماءِ أعالِيها ونَواحِيها وأنشد
لَئِنْ كنتَ في جُبّ ثَمانينَ قامةً * * ورُقّيتَ أسبابَ السماءِ بِسُلَّمِ
أسماءُ المنازل وصفاتُها
* قال أبو حنيفة * المَنازلُ ثمانيةٌ وعشرون مَنْزِلًا وتسمى نُجوما وان كان منها ما هو كَوْكبٌ واحد وكانَ منها ما هو أكْثَرُ وقد قيل للثُّرَيَّا النَّجْم جُعل اسْماً لها عَلَمًا وهي سِتَّةُ كَواكِبَ وقد يَقَعُ النجم على واحدٍ وعلى جماعةٍ وأما الكَوْكَبُ فلا يقعُ إلا على واحد * الفارسي * انما سَمَّوُا الثريا النجمَ على حَدِّ تسميتهم المنظومَ شِعْراً والمَنْدَلَ عُودًا وعلْمَ السُّنَّةِ فِقْهًا * قال سيبويه * هذا بابٌ يكون فيه الشئُ غالبا عليه اسمٌ يكونُ لكلِّ مَنْ كان من أُمَّته أو كان في صِفَتِه من الاسماءِ التي تدخلها الألفُ واللامُ وتكون نَكرتهُ الجامعةَ لما ذكرتُ من المعاني وذلك نحو قولهم فلانُ بنُ الصَّعِقِ والصَّعِقُ في الأصل صفةٌ تقع على كل من أصابه الصَّعَقُ ولكنه غَلَبَ عليه حتى صار علما بمنزلة زيد وعمرو وقولهم النجم صار علما للثُّرَيَّا * الفارسي * ولا يجوز أن تقول هذا النجم وأنت تَعْنِى غير الثريا الا أن تُخَرِّجَهُ على العَهْدِ فتقول هذا النجم الذي تَعْلَمُ كما تقول هذا الكوكبُ الذي تعلم * أبو حنيفة * نُجُومُ الأخْذِ مَنازِلُ القَمرِ سميت بذلك لأخْذِهِ كلَّ ليلةٍ منها في مَنْزِلٍ يقال أخَذُ القمرُ نَجْمَ كذا - نَزَل به وأنشد أبو عبيد
وأخْوَتْ نُجومُ الأَخْذِ الَّا أنِضَّةَ * * أنِضَّةَ مَحْلٍ ليس قاطِرُها يُثْرِى
* قال أبو حنيفة * وقيل نُجومُ الأخْذِ هي التي يُرْمَى بها مُسْتَرقُ السَّمْع لأنها تَأْخُذُه وقوله تعالى
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى »
قيل انَّ القرآن كان يَنْزلُ نُجوماً فأقْسَمَ بالنَّجْم منه إذا نَزلَ
*
وقال مجاهدٌ * أقْسَمَ بالثُّرَيَّا
* أبو عبيد * أقسمَ بالنجم إذا سَقَط ولم يَخُصَّ أبو عبيدة بذلك نَجْماً دون نجم وكأنه جَعَله اسمَ الجِنْسِ ويَشْهَدُ لتأويله قوله في