تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
المستعمل وانما هذا شئ عَرَضَ * ثمَّ نعود إلى ذكر أسماء السماء * أبو حنيفة * الفَلَكُ - مَدارُ النجوم الذي يَضُمُّها وهو في اللغة اسمٌ يقع للاسْتِدارة ومنه قيل للنَّجَفِ من الأرضِ فَلَكٌ ومنه فَلَّكَ ثَدْىُ الجاريةِ عند استدارة أصله قَبلَ النُّهودِ وليس قولُ من قال الفَلَكُ هو القُطْبُ بشئٍ لان القُطْبُ لا يزول كما لا يزولُ قُطْبُ الرَّحَى والفَلَكُ دَوَّارٌ يَدُورُ بِدَوْرِهِ كُلُّ ما فيه * الفارسي * وفَلَكُ الرَّوْض - مُعْظَمُه وما اسْتدارَ منه كَثْرةً والْتِفاقاً * قال وقال بعض العرب * رَعَيْنا فَلَكَ بِطَاحِ بَنِى فُلانٍ - يَعْنُونَ مُعْظَمَ الرَّوْضَ * صاحب العين * والجمعُ أفْلاكٌ * أبو حنيفة * ويقال للسَّمَاءِ الجَرْ ياءُ من أجْلِ كَواكِبها تَشْبيها بما يَثُورُ في جِلْدِ الجَرْباء وأنشد الفارسي
أرَتْهُ مِنَ الجَرْباءِ في كُلِّ مَوْطِنٍ * * طِباباً فَمشْواهُ النهارَ المَراكِدُ
هذا يَصِفُ قُنَّاصاً ألْجأتِ الحمارَ إلى أن يَدْخُلَ في مُنْهبِط من الأرض مُسْتَطِيلٍ فهو لا يَرَى من السماءِ الا رُقْعةً مُسْتطيلةً على حسب الطُّرَّة المَخْرُوزِة على العِرَاقِ من القِرْبة وهي التي يقال لها الطُّبَّةُ * قال * فان قلتَ ما وجهُ تسميتهم السماءَ الجَرْباءَ والاجْرَبُ خلافُ الأمْلَسِ وقد قال أُمَيَّةُ بنُ أبى الصَّلْتِ
وكأنَّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حَوْلَها * * سَدِرٌ تَواكَلَهُ القَوائِمُ أجْرَدُ
سَدِرٌ - بَحْرٌ وبِرْقِعُ - اسم من أسماءِ السماءِ * وقال في التذكرة * بِرْقِعٌ اسم السماء السابعة وأجْرَدُ صفةٌ للبحر المُشَبَّهةِ به السماءُ وكأنه وَصَفَ البحرَ بالجَرَد لأنه قد لا يكون كذلك إذا تَمَوَّجَ قيل لا يمتنع وصفُ السماء بالجَرَد وان كان من أسمائها الجَرْباءُ والجَرِبَةُ لأنهم قد وَصَفُوها بما معناه المَلاسةُ قال ذو الرمة في نحو ذلك
وَدَوِّيَّةِ مِثْلِ السماءِ اعْتَسَفْتُها * * وقَدْ صَبَغَ اللَّيْلُ الحَصَى بسَوادِ
فهذا يُرِيدُ امْلِسَاسَهَا كما قال
ودَوِّ ككَفِّ المُشْتَرِى غَيْرَ أنَّهُ * * بِساطٌ لأخْماسِ المَراسِلِ واسِعُ
وكما أنَّ قولَ الآخر