أي بارحٌ يكونُ عنه العَمَى لشدة حره ويمكن أن يكون العُمَىُّ تصغير أعْمَى على وجه الترخيم وأضيف المصدرُ إلى المفعول به كقوله تعالى
« مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ »
ولم يذكر الفاعل الذي هو الحر والتقديرُ صَكَّ الحرِّ الأعْمَى والمعنى أن الحر من شدّته كأنه يُعْمِى من أصابه والمصدرُ في الوجهين ظرفٌ نحو مَقْدَم الحاجِّ وخُفُوق النَّجْم * ابن الاعرابى * لقيتُه صَكَّةَ عُمَىٍّ وذلك أن الظَّبْىَ إذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ طلَب الكِنَاسَ وقد بَرِقَتْ عَيْنُه من بياض الشمسِ ولمَعَانِها فيَسْدَرُ بَصَرُه حتى يَصُكَّ بنفسه الكِناسَ لا يُبْصرُه فكانَّ الحرَّ صَكَّهُ إلى هذا الموضع * أبو عبيد * عَقَلَ الظِّلُّ - إذا قامَ قائمُ الظهيرة وأعْقَلَ القومُ عَقَلَ لهم الظلُّ * صاحب العين * التُّبَّعُ - الظِّلُّ لأنه يَتْبَعُ الشمسَ وحَكَى سيبويه التُّبُّعَ وفسره السيرافى فقال هو الظل وأنشد بيت الهُذَلِىِّ باللغتين جميعا
يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةً ونَفِيضةً * * وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمَألَّ التُّبَّعُ
* ابن السكيت * القائلةُ - النُّزولُ والحَطُّ عن الدوابِ والاسْتِظْلالُ يقال أتانا عندَ القائلةِ وعند قَيْلُولَتنا ومَقِيلِنا وأنشد سيبويه مستشهدا على أن المَفْعِلَ قد يكون مصدرا
بُنِيتْ مَرافقهُنَّ فَوْقَ مَزَلَّةٍ * * لا يَسْتَطِيعُ بها القُرادُ مَقِيلَا
أي قَيْلُولةً * قال الفارسي * وفي بعض النسخ كما قال اللّه تعالى
« إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ » *
أي رُجُوعُكم قال وهذا موقوف عن العرب وأطرده أبو إسحاق وذلك خطأ ألا ترى أن سيبويه قال بعد هذا الا أن تفسير الباب وجُمْلَته على القياس كما أرَيْتُك * ابن السكيت * رجل قائلٌ وقوم قُيَّلٌ وأنشد
* انْ قال قَيْلٌ لم أقِلْ في القُيَّلِ *
* قال سيبويه * ولم يقولوا ما أقْيَلَه اسْتَغْنَوْا عنه بما أنْوَمُه في وقتِ كذا كما اسْتَغْنَوْا بِتَرَكَ عن وَدّعَ * قال أبو إسحاق * وانما لم يقولوا ما أقْيَلَهُ في القائلة لئلا يُظَنَّ انه أفْعَل من قولهم قِلْتُه البيعَ يقال قِلْتُه البيع وأقَلْتُه * سيبويه * وكذلك لا يقولون أقْيِلْ به لان ما لا يقال فيه ما أفْعَلَه لا يقال فيه أفْعِلْ به * أبو عبيد * الغائرةُ - القائلةُ عند نصف النهار وغَوَّرَ القَوْمُ * قال ابن دريد * وجَدْتُه وُسُوط