أمرين اما أن يكونَ جَمْعَ ضَوْءٍ كَسْوطٍ وسِيَاطٍ وحَوْضٍ وحِياضٍ أو مَصْدَرَ ضَاءً يَضُوءُ ضِياءً كقوله عاذَ عِياذًا وقامَ قِيامًا وعادَ عِيادةً وعلى أىِّ الوجهين جَعَلْتَ فالمضافُ محذوفٌ المعنى جَعَلَ الشمسَ ذا ضياءٍ والقَمرَ ذا نورٍ أو يكونُ جُعلا النورَ والضِّياءَ لكثرة ذلك منهما فأما كونُ الهمزةِ في موضع العين من ضِياء فيكون على القلب كأنه قَدَّم اللامَ التي هي همزة إلى موضع العين وأخَّرَ العينَ التي هي واو إلى موضع اللام فلما وقعتْ طَرَفاً بعد الالِف انقلبتْ همزةً كما انقلبتْ في شَقاءٍ وغَلاءٍ وهذا إذا قَدَّرْتَه جمعا كانَ أسْوَغَ ألا تَرَى أنهم قالوا قَوْسٌ وقِسِىٌّ فصَحَّعُوا الواحدَ وقلبوا في الجمع وإذا قَدَّرْتَه مَصْدرًا كان أبْعَدَ لان المَصْدَرَ يَجْرِى على فِعْلِه في الصِّحَّةِ والاعتلالِ والقلبُ ضَرْبٌ من الاعتلالِ وإذا لم يكن في الفعل لم يَنْبَغِ أن يكونَ في المصدرِ أيضا ألا تَرَى أنهم قالوا لاوَذَ لِواذًا وبايعَ بِياعًا فصحعوها في المصدر لصحتها في الفعل وقالوا قام قياما فأعَلُّوه لأعتلالهِ في الفِعْل * أبو حنيفة * السُّطُوعُ كالضِّياءِ وقد سَطَعَ يَسْطَعُ سُطُوعًا * صاحب العين * السَّطِيعُ - الصُّبْحُ * أبو عبيد * جَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُورًا - طَلَع ومنه الشَّرْبةُ الجاشِرِيَّةُ للتي مع السَّحَرِ * أبو حنيفة * الجُشُورُ - السُّطُوعُ جَشَرَ يَجْشُرُ فإذا احْمَرَّ بعد ذلك واتَّسَعَ فقد بَلَج يَبْلُج بُلُوجًا وانْبَلَج وتَبَلَّجَ فهو أبْلَجُ وهي البُلْجةُ والبَلْجةُ * أبو عبيد * جِئناكَ مُبْلِجِينَ ومنه بَلَج الأمْرُ - أي وَضَحَ وقد تقدم أنهما آخرُ اللَّيْلِ * أبو حنيفة * فإذا كانَ بعد ذلك بشئٍ فعَرَفْتَ المْارَّ ولو كان بساعةٍ قِيلَ أسْفَر * صاحب العين * سَفَرَ وأسْفَر والسَّفَرُ بيَاضُ النَّهارِ وقد أسْفَر القومُ وأنشد الفارسىُّ في وصف كَمْأةِ
ومَرْبُوعةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها * * بكَفَّىَّ مِنْ دَوِيَّة سَفَراً سَفْرا
مربوعةٍ يعنى كَمْاةُ أصابها مطرُ الربيع وقوله رِبْعِيَّةٍ منسوبة اليه وقوله قد لَبَأتُها يريد قد أطْعمْتُها في أوّل نَباتٍ الكَمْأةِ فَجَعلها كاللِّبا لأَن اللِّبَأَ أوّلُ اللَّبَن وقوله بِكَفَّىَّ أي جَنَيْتُها بكَفَّىَّ وناوَلْتُهم إياها بهما وسَفَرًا منصوبٌ على الظرفية وسَفْرًا منصوبٌ على التَّعَدِّى * أبو حنيفة * ويقال طَلَع الصُّبْحُ وبدا وعَلَا - غَلَبَ وظَهَر على الليل وتَنَفُّسُ الصُّبْحِ - انْصِداعُه وانْفِجارُه وقيل بل هو تَنَسُّمُ أرْواحِه وقيل