تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وقد تقدّم ذلك في يَعَاسِيب غيرِ النَّحْل وفي الحِرْباء واللُّصُوص - صِنْف من ذُكُورة النَّحْل تُخَاتِل النحْلَ فتَدْخُل بُيوتَها فتأكُل العَسَل ومتى ظَفِرت بها النحلُ في مَثاوِيها قَتَلَتْها * قال أبو حاتم * اختَلفُوا في الأمِير فقال بعضُهم هو الأنثَى وقال بعضهم هو الذكَرُ وقال مَن قال هو الأنثى الأَمِير تَبِيض النِّحَال والنِّحَال تَبِيض اليَمَاخِيرَ الواحد يَمْخُور قال بعضهم الأَمِير يبيضُ الأمراءَ والنِّحال ويخرُج في كل بطنٍ يَمَاخِيرُ واللّهُ أعلم أىّ ذلك هو الحقُّ واليَمَاخِير - من أعظم النَّحْل وأشدِّها سَوَادا وهي التي تَلزمُ المآبةَ لا تَكادُ تَبْرَحُها وهي تُقَلّل لأنَّها تأكُل العَسَل ولا تُعَسِّل وقد تكونُ الخَلِيَّة عاقِراً لا يَخْرُج فيها فَرْخ أبدا وذلك أنَّها لا يخْرُج فيها أمِير غيْر أميرِها الأوّلِ فإذا خَرَج في البطْن منها أميرٌ أفْرقتْ وإفْرَاقُها - أن تخْرُج عن أُمَّهاتها فإذا خَرَج الفِرْق أخَذَ السماءَ ثم ضَبَأ وضُبُوءُه - اجتِماعُه على أَمِيره وإذا لم يكُنْ مع النَّحْل يَعْسُوب فهو نَحْل ضابئٌ ولا تَصْلُح الا به ويقال للذي تَلْسَع به النَّحْلة الابْرة كما يقال للعَقْرَب فإذا لَسَعتِ النحلَةُ بَقِيتْ إبرَتُها في الموضِع المَلْسوع وماتَتِ النَّحلةُ وإن طُلِبَت الابرَةُ وُجِدَت * أبو عبيد * جَرَست النَّحْلُ تَجْرُس وتَجْرِس جَرْسا - إذا أكلَتِ الشجَرَ لتُعَسِّلَ * أبو حنيفة * الجَرْس سَرْحُها ورَعْيُها إذا أخذت الشَّمَع من الزَّهْر أو العَسَلَ قال ساعدة
منها جَوَارِسُ للسَّرَاةِ وتَحْتَوِى * * كَرَباتِ أمْسِلَةٍ إذا تَتَصوَّبُ
السَّرَاة - ظهرُ الجبَل والكَرَبَات - أَعالى الشِّعَاب الواحدة كَرْبة والأَمْسِلة جمع مَسِيل * وأنشد
وكأنَّ ما جَرَستْ على أعْضادِها * * لما استَقَلَّ بها الشَّرَائِعُ مَحْلَبُ
فجعل الشَّمَع مما تَجْرُسه وتَرشُّفَها ما في أعْماقِ النَّوْر من الحَلَاوة هو جَرْسُها العسَلَ وقد تقدم أنّ لَحْس البقرةِ وَلَدها جَرْس وإذا كانتْ مَبَاءةُ النحلِ وهي مَأْوَاها وبيوتُها في الجِبَال فهي المَباءَة والوَقْبَة والجَبْح والجَبْخ بالحاء والخاء والفتحِ والكسرِ والوَقْبَة - الجُحْر الغائِر والجَبْحِ - الشَّقُّ الضيِّقُ * قال الهذلي في المباءة
تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حتى أقَرَّها * * إلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَبَاءةِ عاسِلِ
والجمع أجْبَاحٌ وجِباحٌ وأجْباخٌ والنَّحَائِت - ما يعَسِّل فيه النحلُ مما يَتَّخِذُ له
هامش
التعويل عليه ونحو ذوائب في جمع ذوابة مما شذ عن القياس والشاذ لا يقاس عليه والدليل على صحة ما قلته من اثبات همزة آئب وتحقيقها قول النابغةتطاول حتى قلت ليس بمنقض * * وليس الذي يرعى النجوم بآئبوقول ابن زيابةيالهف زيابة للحرث الص * أبح فالغانم فالآئبوقول تأبط شرا* فأبت إلى فهم وما كدت آئبا *وقول الأخنس بن شهابتطير على أعجاز حوش كأنها * * جهام هراق ماءه فهو آئبونحو هذا كثير مما أجمعوا على روايته بالهمزة فقط وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين
المخصص — صفحة 179 | ابن سيده