تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
نِصْفانِ نصف أبيضُ ونِصْف يضرِب إلى السَّواد والدُّهْمة قَصِيرة الرجلينِ والعُنقِ وكلّ شئ منها وهي أصغَرُ من النُّقَّاز والجميع الفَقَاق مخفَّف ( العَنْقاء المُغْرِبة ) داهيةٌ وليست من الطير علِمْناها يقال « ضَربتْ عليه العَنْقاء المُغْرِبة » - إذا أصابه بَلاءٌ أو خاوِيَة والخاوِيَة - الداهِيَة * ابن دريد * العَنْقاء المُغْرِب - كلمةٌ لا أصلَ لها يقال إنها طائِرٌ عظيمٌ لا يُرَى الا في الدُّهُور ثم كَثُر ذلك حتى سَمَّوا الداهيةَ عَنْقاءَ مُغْرِبٍ ويقال عَنْقاءُ مُغْرِبٌ * قال أبو علي * عَنقاءُ مُغْرِبٌ وصْف فأما الاضافةُ فعلى نحوِ صَلَاةِ الأُولَى وبابِ الحدِيد ومسجدِ الجامِع كأنه عَنْقاءُ أَمرٍ مغرِبٍ أو خبرٍ مُغْرِبٍ * أبو حاتم * ( الرَّخَمة ) والجمع رَخَم ورُخْم - طائِرة ضَخْمة بيضَاءُ تأكل الجِيَفَ ولا تَصْطاد ويقال لها الأَنُوق يقال في مثلَ للعَرَب « أبْعَدُ من بيض الأَنُوق » وربما خالَط لونَها الاخْتِماسُ - يعنى النُّقَط الصغار لا تُرَى والرَّخَمة بعِظَم العُقاب وتُسمَّى أم جِعْرانَ وأمَّ رِسالَة وأمَّ قَيْس وحَفْصةَ وأمَّ عَجِينةَ والذكَر منها - العُدْمُل والفِراخ النَّفَانِق ولا تَبِيت الا في أرفعِ موضِع تقْدِر عليه ويقال قَعَدت الرخَمةُ وجلسَت ولا أعلم ذلك يقال في غيرِها من الطيْرِ * ابن دريد * جَثَمَت الرَّخَمةُ كذلك * الفارسي * المَجَاثِم مَعْموم بها جميعُ مواقِعِ الطير وقد تقدّم * أبو حاتم * ولا يُرى بَيْض الأَنْوق الا في شِيْق جَبَل أو رأسِ عِضَاهة لا يُقْدَر عليه ( الحِدَأة ) والجمع الحِدَأ - طائِر لا يَصِيد انما لها الجِيَف والأسْآر وهي سَوداءُ ودَخْناءُ ورَمْداء * قال العجاج
* كما تَدَانَى الحِدأُ الأُوِىُّ *
أي التي يَأوِى بعضُها إلى بعض ويَتَدانَى ( البُوْمة ) طائِر يكون في الجِبال أبغَثُ أكدَرُ بعِظَم الدَّجاجة يَطِير ويَصِيح بالليل وهو شَبِيه بالباشَق وجمعها البُوْم والنُّهام البُوْم وجمعه نُهُم ( البُوْهة ) والبُوْه - طائِر مثلُ البُومة ويقال هو ذكرها * قال رؤبة
* كالبُوْه تحتَ الظُّلَّة المَرْشُوش *
قال وانما يُفْعل ذلك بالصَّقْر إذا كُرِّز فشُبّه البُوه في كِبَره به وأنشد
ايا هِنْدُ لا تَنْكِحِى بُوهةً * * عليه عَقِيقتُه أحْسَبَا
عَقِيقته - شَعَره الذي يُولَد به ورِيشُه وغيرُ ذلك والأَحْسَب « 1 » - لونٌ إلى الحُمْرة
هامش
( 1 ) قلت قد أخطأ على ابن سيده هنا خطأ كبيرا في تفسير الاحسب في بيت امرئ القيس هذا حيث قال والأحسبُ لون إلى الحمرة والصواب أن الاحسب هنا وصف لرجل مشتق من الحُسْبة بالضم مصدر حسِب الرجل إذا احمَرّ لونه وابيض كالبَرص وكذا إذا كان في شعر رأسه شُقْرة قال أبو نصر إسماعيل بن حماد والأحسب من الإبل هو الذي فيه بياض وحمرة تقول منه احسبَّ البعير احسبابا والأحسب من الناس الذي في شعر رأسه شقرة قال امرؤ القيسأيا هند لا تنكحى بوهة * * عليه عقيقَته احسبايصفه باللؤم والشح يقول كأنه لم تحلق عقيقته في صغره حتّى شاخ وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه تعالى به آمين