وما جَلْسُ أَبْكَارٍ أطاعَ لِسَرْحِهَا * جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ
الأَبْكارُ - النَّحلُ في أوَّل ما تُعَسِّلُ * على * اشتق من الجَلْسِ وهو الحِجارةُ * أبو حنيفة * فإذا كان رقيقا فهو الوِديسُ * أبو عبيد * الأَرْىُ - العَسَلُ * أبو حنيفة * أصلُ الأَرْىِ العَمَلُ أَرَتِ النَّحْلَةُ أَرْيًا وَتَأَرَّت وائْتَرَت - عَمِلتِ العسلَ وأنشد
إذا ما تَأَرَّتْ بالحَلِىِّ بَنَتْ به * شَرِيْجَيْنِ مما تَأْتَرِى وَتُتِيْعُ
فجعَلَ بِناءَها بالشَّمَعِ ائْتِراءً ولذلك قال شَريجَينِ وهما الضربانِ فأَحدُهما البناءُ والآخرُ مَجُّ العسلِ فيه وهو الاتاعةُ أي القىءُ والاسم التَّيْعُ ولذلك قيل للعسل مُجَاجُ النَّحْل ولُعَابُها وقد مَجَّتْه ويستعملُ الأَرْىُ في غير عَمَلها وأنشد
يَشِمْنَ بُرُوقَهُ ويَرُشُّ أَرْىَ ال * جَنُوبِ علَى حَواجِبِها العَمَاءُ
فَجعل المطرَ أرْيًا للجَنوبِ لأنها جمعته واستخرَجَته وقيل الارَّةُ التي هي مَجْمَعُ النَّارِ مأخوذةٌ منه فيسَمَّى العسلُ بالمصْدَرِ وجَنَى النّحلِ - العسلُ * ابن دريد * رُضَابُ النَّحْلِ - العَسَلُ * أبو عبيد * السَّلْوَى - العسلُ وأنشد
وقَاسَمَها بِاللّه جَهْدًا لَأَنْتُمُ * أَلذُّ مِن السَّلْوَى إذا ما نَشُورُها
قال أبو حنيفة أحسِبُها سميت سَلْوَى لأنها تُسْلِى عن كل حُلوٍ اذْ هِىَ فَوْقَهُ وقد قيل مثلُ ذلك في الطير التي تُسَمَّى السَّلوى وقد سَمَّت العرب حَجَرًا يزعمون أنه يَشْفِى من الحب فَيُسْلِى السُّلْوَانَ ومنه قولُهم سَقَانِى عنك الدهرُ سَلْوَةَ وَسُلوانًا - إذا ذَهَلَ عنه وسلا قال أبو علي قال لنا أبو اسحقَ في بيتِ خالدٍ السَّلْوَى طائرٌ فَغَلط خالِدٌ وظَن أنه العَسَلُ وَقُرِئَ عليه في مُصنَّفِ أبى عبيد أنه العسلُ والذي عندي في ذلك أن السَّلْوَى كأنه ما يُسْلِى عن غيره لِفَضِيلة فيه من فرطِ طِيبه أو قِلَّة عِلاجٍ وَمُعَاناة في اقتنائه فالعَسَلُ لا يَمتنع أن يُسَمَّى سَلْوَى بجمعه الأَمْرَين كما سُمِّى الطَّائِرُ الذي كان يَسْقُطُ مع المنِّ به * أبو عبيد * شُرْتُ العسلَ - أخذتُه وأنشد
كأنّ جَنِيًّا مِن الزَّنْجَبِيل * باتَ بِفِيها وأَرْيًا مَشُورَا
* أبو حنيفة * شارَ العسلَ شَوْرًا وشِيَارًا ومَشَارَةً وأَشَارَه واشْتَاره * غيره * واسْتَشارَهُ * أبو حنيفة * والشَّور - العملُ في اجتناءِ العسلِ ثم سُمّى العسلُ نفْسُه شَوْرًا كما سمى أَرْيًا وأنشد