قال رسول اللّه : « إذا طاب قلب المرء ، طاب جسده ، وإذا خبث القلب ، خبث الجسد » .
- منع التداوي بالمحرّمات
هل يجوز التداوي بالحرام عند انحصار الدواء فيه ؟
سؤال يطرح باستمرار ، قال البعض بجواز ذلك ، والبعض الآخر قال بعدم جواز التداوي بالمحرّمات ، مثل الخمر وسائر المسكرات .
عن الإمام جعفر الصادق أنّه قال : « نهى رسول اللّه عن الدواء الخبيث أن يتداوى به » .
وعنه كذلك أنّه قال : « إن اللّه عزّ وجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء ولا شفاء » .
وكذلك قال : « لا ينبغي لأحد أن يستشفى بالحرام » .
نهى الرسول عن التداوي بالخمرة قائلا فيها : « . . . بأنّها داء » .
ويذكر عنه ( ص ) أنّه قال : « من تداوى بالخمر فلا شفاه اللّه » .
وجاء في صحيح البخاري : « إنّ اللّه لم يجعل شفاءكم فيما حرّم عليكم » .
المعالجة بالمحرّمات قبيحة ، وتحريم اللّه عزّ وجلّ للخمر على المؤمنين كان بمثابة حمية للناس وصيانة لهم ، وهل نبعد سقم البدن بسقم القلب ؟ لذلك حرّم اللّه على عباده الأغذية والأشربة والملابس الخبيثة ، لما تكسب النفس من هيئة الخبث وصفته ، خاصة إذا كانت النفوس تميل إليه طلبا للنشوة واللذّة .
الخمرة أمّ الخبائث ، شديدة الضرر بالدماغ والأعصاب ، وهي لغة ما ضمر الشيء أي ستره ، وهي تؤخذ من العنب والتمر والزبيب أو من الحنطة والشعير والذرة والأرز أو من العسل .
الفكرة وراء تحريم الخمرة اجتماعية ، وقد جاء تحريمها بعد مرور عشرين سنة على بعث النبي ، ولم ينزل التحريم مرّة واحدة ، إنّما نزل على فترات ، جعل المسلمين يخففون منها حتى كان التحريم ، فانتهوا عن شربها .