علينا أن نعلم أن الطب النبوي لم يبن على أسس الطب الحديث الذي نعرفه اليوم ، إنما هي إرشادات ونصائح وتعليمات وهدي لحفظ الصحة ، تتناسب مع مفهوم إنسان تلك القرون .
ورد في القرآن الكريم
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ .
في هذه الآية نجد أسس الطب وقواعد الصحّة .
تحدث النبي عن كيفية العناية بالمريض وحميته ، وعمّا يحفظ صحة البدن وسلامة العقل وصفاء النفس ، مع تبيان طرق العلاج بواسطة الغذاء والدواء المستحضر من النبات والأعشاب وغيرها ، إضافة إلى الاعتماد على اللّه والالتجاء إليه عن طريق الدعاء والاستغفار والرقى .
إنّ القلق والاضطراب وضغوطات الحياة اليومية ، وعدم الاستقرار النفسي كلها عوامل أساسية في متاعب الإنسان الجسدية ، إنّ اللجوء إلى اللّه دعاء واستغفارا بصدق وإيمان ، يشفي الإنسان من أمراض ظاهرة عدّة .
أيّها القارئ الكريم ، أيّها المؤمن ، إذا ألمّ بك ألم ما ، أو عكّر مزاجك حادث ما ، انظر إلى إرشادات النبي ، إلى طب الأعشاب والنبات ، انظر إلى تلك الفواكه والبقول والخضار التي رود ذكرها في القرآن الكريم أو التي جاءت على لسان النبي كوصفات لسائل أو مريض . وكان الرسول يتداوى ويأمر أهله بالتداوي بالبسيط من الأدوية الطبيعية ، وهي :
قال الرسول في الأترج ( أو الكبّاد ، تفاح العجم ) ، « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ، طعمها طيّب ، وريحها طيب » .
وقد ثبتت فوائدها على الشكل التالي ، إذا وضعت قشرة الأترج في الثياب منعت السوس ، وفي الفم يطيب النكهة ، يحلّل الرياح إذا أضيف إلى الطعام ويعين على الهضم ، ولحم الأترج ملطف للمعدة نافع لأصحاب المرارة الصفراء ، وينفع ضد البواسير ، وعصيرها مسكن لخفقان القلب ، نافع من اليرقان ، مشه للطعام ، نافع من الإسهال ، يزيل الحبر عن الثياب ، يلطف الكبد ، يزيل الغم ويسكّن العطش ، وفوائد بزر الأترج تنفع من السموم ، وإذا دقّ ووضع على مكان للسعة نفع ، وكذلك فهو مطيب لرائحة الفم .