الغرض الخامس : التنبيه على كلّ داء وقع فيه وهم أو غلط لمتقدّم أو متأخّر ،
لاعتماد أكثرهم على الصحف والنقل ، واعتمادي على المشاهدة والتجربة حسبما ذكرته قبل .
الغرض السادس : في أسماء الأدوية بسائر اللغات المتباينة في السمات ،
مع أنّني لم أذكر فيه ترجمة دواء ، إلّا وفيه منفعة مذكورة ، أو تجربة مشهورة ، وذكرت كثيرا فيها بما يعرف به في الأماكن التي تنبت فيها الأدوية المسطورة ، كالألفاظ البربرية واللاتينيّة وهي عجمية الأندلس ، إذ كانت مشهورة عندنا ، وجارية في معظم كتبنا . وقيّدت ما يجب تقييده منها بالضبط وبالشكل والنقط ، تقييدا يؤمن معه من التصحيف ، ويسلم قارئه من التبديل والتحريف ، إذ كان أكثر الوهم والغلط الداخل على الناظرين في الصحف ، إنّما هو من تصحيفهم لما يقرأونه ، أو سهو الورّاقين فيما يكتبونه ، وسميّته بالجامع جمع بين الدواء والغذاء ، واحتوى على الغرض المقصود مع الإيجز والاستقصاء . . .
حرف الألف :
آلسن ، اسم يوناني ، أوّله ألفان ، الأولى منهما مهموزة ممدودة ، والثانية هوائيّة ، ولام مضمومة ، ثمّ سين مهملة مفتوحة ، بعدها نون ، وبعضهم يكتبونها بواو ساكنة بعد اللّام ، وبعضهم يحذفونها ، وهو الدواء المعروف اليوم بالشام ، بحشيشة السلحفاة أيضا . . .
آخرها : ينمة ، أبو العباس ،
الينمة معروفة بالقيروان ، وهي عندهم مختبرة في الجراحات ، وهي نبتة بيضاء ، ورقها أزغب ، لها ورق فيما بين ورق لسان الحمل البرّي وورق أذن الغزال ، إلّا أنّه أصغر ، يخرج من ورقها في الوسط ساق طولها شبر وأقلّ وأكثر في غلظ المغزل وأرقّ .
وهنا نجز الغرض المقصود من الكتاب الجامع لقوى الأدوية والأغذية وبهذا الجزء كمل كتاب الجامع .