عصارتها ، أو طبيخها ، والبدل منها عند عدمها . . . ووضع هذا الكتاب مشتملا على ما رسم به وحذق بسببه ، وأودع فيه مع ذلك أغراضا يتميّز بها عمّا سواه ، ويفضل على غيره بما اشتمل عليه وحواه .
الغرض الأوّل : استيعاب القول في الأدوية المفردة ،
والأغذية المستعملة مع الدوام والاستمرار عند الاحتياج إليها في ليل أو نهار ، مضاف إلى ذلك ذكر ما ينتفع به الناس من شعار ودثار ، استوعبت فيه جميع ما في الخمس المقالات في كتاب الأفضل ( د ) بنصّه ، وكذلك فعلت أيضا لجميع ما أورده الفاضل ( ج ) في الستّ المقالات من مفرداته بنصّه ، ثمّ ألحقت بقوليهما من أقوال المحدثين في الأدوية النباتيّة والمعدنيّة والحيوانيّة ما لم يذكراه ، ووضعت فيها عن ثقات المحدثين وعلماء النباتيين ما لم يصفاه ، واستندت في جميع تلك الأقوال إلى قائلها ، وعرّفت طرق النقل فيها بذكر ناقلها ، واختصصت بما تمّ لي به الاستناد ، وصحّ لي فيه القول ، ووضح عندي عليه الاعتماد .
والغرض الثاني : صحّة النقل فيما أذكره عن المتقدّمين ،
وأحرّره عن المتأخّرين ، ممّا صحّ عندي بالمشاهدة والنظر ، وثبت لديّ بالخبر ، اتخذته كنزا سريّا ، وعددت نفسي عن الاستعانة بغيري فيه سوى اللّه غنيّا ، وما كان مخالفا في القوى والكيفيّة أو المشاهدة الحسيّة في المنفعة والماهيّة للصواب والتّحقيق أو أنّ ناقله أو قائله عدلا فيه عن سواء الطريق ، نبذته ظهريّا ، وهجرته مليّا ، وقلت لناقله أو قائله : لقد جئت شيئا فريّا ، ولم أخف في ذلك قديما سبقه ، ولا محدثا اعتمد غيري على صدقه .
الغرض الثالث : ترك التكرار حسب الإمكان ،
إلّا فيما تمسّ الحاجة فيه لزيادة معنى وتبيان .
الغرض الرابع : تقريب مأخذه بحسب ترتيبه على حروف المعجم مقفّى ،
ليسهل على الطّالب ما يطلب من غير مشقّة ولا عناء ولا تعب .