موسى عليه السّلام - بأمر من اللّه تعالى - أن يرضع من غير أمّه لئلا يتأثر بحليب امرأة أكلت من حرام ، خصوصا من كنّ يعيش في قصر فرعون « 1 » .
فمن الضروري للمرضع أن تبتعد عن الطعام الضّار وأن تهتم بالجانب الصحي ، ليكون غذاء الولد متكاملا .
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما للنّفساء عندي شفاء مثل الرّطب ، وما للمريض مثل العسل » « 2 » .
وعن الإمام عليّ عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليكن أوّل ما تأكل النّفساء الرّطب ؛ فإنّ اللّه تعالى قال لمريم :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
( 25 ) [ مريم : 25 ] .
قيل : يا رسول اللّه ، فإن لم يكن أوان الرّطب ؟
قال : سبع تمرات من تمر المدينة ، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمر أمصاركم ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وعزّتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني ، لا تأكل نفساء يوم تلد الرّطب فيكون غلاما إلّا كان حليما ، وإن كانت جارية كانت حليمة » « 3 » .
قيل : لمّا نال الشيخ مرتضى الأنصاري درجة الاجتهاد وحاز منصب قيادة المرجعية الدينية ، أخذ الناس يهنئون أمّه بهذه المناسبة .
كانت هذه الأمّ تجيبهم : ما كانت الدهشة تنالني حتى لو ارتقى
هامش
( 1 ) الأمثل ، ج 12 ، ص 176 .
( 2 ) الفردوس ، ج 4 ، ص 85 ، ح 6264 ، كنز العمّال ، ج 10 ، ص 44 ، ح 28279 .
( 3 ) الكافي ، ج 6 ، ص 22 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 440 ، ح 1747 وفيه « حكيما » و « حكيمة » بدل « حليما » و « حليمة » .