لا بدّ أن يكون خاليا من وسوسة إبليس . . . وإنّ الغذاء الجسدي كذلك ، وعلاجه التسمية ، وإلّا فهو شرك شيطان » « 1 » .
ثالثا : أن ينوي الطعام عن روح النبي والأئمّة عليهم السّلام أو السيّدة زينب أو العباس أو أمّ البنين ، فقد ثبت بالتجربة أنّ الطعام يكون مباركا في كميته وروحيته .
قال الشيخ بهجت حفظه اللّه : « كان المرحوم الميرزا النوري قد أمر بدعوة مائة من طلاب العلم لتناول وجبة العشاء على مرحلتين في ليلتي الخميس والجمعة ولكن دعي بالخطأ المائة شخص في ليلة الخميس ، ولم يكن الطعام كافيا إلّا لخمسين شخصا فقط ، فذهبوا إلى المرحوم الأخوند ملّا « فتح علي السلطانآبادي » فأخبروه بالأمر فقال لهم : دعوا الطعام على حاله في القدر حتى آتي ، ثم حضر ، وطلب إبريق ماء وصبّه في القدر ومسح بيده عليه ثلاث مرّات يمينا ويسارا وهو يقول
« علي خير البشر ، ومن أبى فقد كفر »
ثم قاموا بسكب الطعام فأطعم المائة شخص بأجمعهم » « 2 » .
رابعا : أن يتصدّق منه ، كما كان يفعل الإمام الرّضا عليه السّلام ،
وعن الإمام علي عليه السّلام : « لا تأكلن طعاما حتى تصدق منه قبل أكله » « 3 » .
وعنه عليه السّلام : « قوت الأجساد الطعام وقوت الأرواح الإطعام » .
فمن المفيد في أن يرسل صحن من الطعام إلى الجيران أو العمّال أو غيرهم وخصوصا إذا كانوا من أهل الحاجة والعمل .
هامش
( 1 ) الآداب المعنوية للصلاة ، ص 53 .
( 2 ) مدرسة الشيخ بهجت ، ج 2 ، ص 86 .
( 3 ) منتهى الآمال ، ج 1 ، ص 253 .