المعاصي والمفاسد ، وإن ظهرت في الأذن تصرفها إلى سماع أنواع الباطل وكذلك في سائر الأعضاء والجوارح ، وإن صارت نطفة كان الولد من جهة ولد حرام ويميل إلى الشرّ » « 1 » .
ولقمة الحلال أيضا تصير نورا ، عبادة ، ومعرفة ، وتوجب القرب نحو اللّه تعالى ، وتنوّر القلب .
وفي الحديث : « من أكل الحلال أربعين يوما نوّر اللّه قلبه وأجرى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » « 2 » .
وعن نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أكل من حلال القوت صفا قلبه ورقّ ودمعت عيناه ولم يكن لدعوته حجاب » « 3 » .
وكمثال على تأثير الطعام الحلال الطّاهر على نفسية الإنسان يحكى أنّ الشيخ مرتضى الأنصاري لمّا بلغ أعلى درجة في المرجعية الدّينيّة الشيعيّة جاء بعض النّاس إلى والدته ليهنؤها بولدها ، فقالت لهم : لا عجب فقد كنت أتمنى له درجة أعلى من ذلك لأنّني ما أرضعته مرّة إلّا وأنا على وضوء » « 4 » .
وكمثال على تأثير الطعام الحرام يحكى أنّ المهدي العباسي عرض على القاضي شريك النخعي خصلة من ثلاث : القضاء أو تعليم أولاده أو الطعام ، فاختار شريك الطعام ، فأمر المهدي الطباخ أن يطبخ له ألوانا من المخ المعقود بالسكر الطبرزد والعسل فلمّا فرغ من
هامش
( 1 ) عين الحياة : ج 2 ، ص 85 .
( 2 ) لئالىء الأخبار : ج 1 ، ص 158 .
( 3 ) مواهب الرّحمن : ج 6 ، ص 152 .
( 4 ) قصص وخواص : ص 53 .