تأثير الطعام على روح الإنسان
إنّ لكمية الغذاء وطريقة تحضيره أثرا بالغا في سعادة الروح وشقائها فقد أثبت العلم الحديث أنّ الغذاء يحتوي على عنصرين أساسيين : المادة الكثيفة للطعام والشراب والّتي تدخل في تكوين الجسد المادي ، والمادة اللطيفة للغذاء والّتي تدخل في تكوين المادة اللطيفة فينا والّتي هي الروح فكما أن تناول لحوم الحيوانات يؤدّي إلى انتقال الأمراض الّتي بداخلها إلى الإنسان - كمرض جنون البقر - كذلك فإنّ صفاتها الروحية تنتقل إلى الإنسان .
ولنضرب مثالا على ذلك : قطتّان إحداهما تأكل اللحوم والثّانية تأكل اللبن ، فلا شك أنّ الأولى ستكون شرسة بطبعها ، بخلاف الثّانية فإنّها ستكون أليفة .
هذا المثال ينطبق على الإنسان فإذا أكل اللحومات المحرّمة ، أو المحلّلة بشكل غير صحيح ، أو تناول الطعام المغصوب والمغشوش والّذي أخذ من حرام ، فإنّ ذلك سيؤثّر على روحيته ونفسيته ، ورقّة قلبه ، وصفاء نفسه .