يقول الدكتور « أندرو ويل » في كتابه « الشفاء الذاتي » وهو من أكثر الكتب مبيعا في العالم : « نظام الشفاء هو نظام تلقائي ، وهو اتجاه طبيعي ينشأ عن الطبيعية الداخلية للحامض النووي . . . وهو يعمل على إزالة الأضرار الخطيرة وتجميد آثارها » « 1 » .
ويقول : « وينبغي على الكائنات الحيّة الدقيقة أن يكون لها نظام إصلاح ذاتي كضرورة للتطور بحيث تستطيع أن تواجه القوى الّتي تسبّب الإصابات أو المرض . . . ويشير بقاء الأنواع على قيد الحياة في حدّ ذاته إلى وجود نظام للشفاء الذاتي » « 2 » .
ونستطيع أن ندرك عمل جهاز الشفاء الذاتي من خلال القصص الكثيرة الّتي تتحدث عن أشخاص شفوا من الأمراض تلقائيا بالرغم من عجز الأطباء والأدوية عن مداواتهم « 3 » .
ولتقريب الفكرة يقول أحد خبراء البيئة : « إنّ الأنهار مثل الكائنات الحيّة في أنّ لها عدّة آليات لتحتفظ بصحتها جيدة ، حيث يمكن أن تلقى بالمخلّفات في النهر ، وعند حدّ معين يستطيع النهر أن يتخلّص من السموم ويظل في صحة جيدة ، على سبيل المثال فإنّ اضطراب حياة النهر يخلط المياه بالأوكسجين وهو عنصر مطهّر قوي ويقضي على الجراثيم مثل الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشّمس ، كما أنّ العديد من النباتات الّتي تنمو في الأنهار مثل الطحالب والدرجات الأعلى منها يمكن أن تزيل الملوثات من المياه ، لكنّك إذا داومت على إلقاء المخلّفات في النهر فسوف تصل إلى الحدّ الحرج
هامش
( 1 ) الشفاء الذاتي : ص 129 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 121 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 8 .