وفي أيار 1937 ، عرض ماك كاريسون تجاربه في مؤتمر شعبي في لندن ، وقدّم في محاضرته للمؤتمرين لوحة تمثّل مجموعة كبيرة من الخلايا الّتي تتألف منها أعضاء الإنسان الحيّة : خلايا الدم ، والعظام ، والأسنان ، والعضلات ، والغدد ، والأعصاب ، والجلد .
وتعيش كل خلية كوحدة عاملة ناشطة في الجسم ، وتقوم كلّ منها بالدور المخصّص لها ، وهي في موقعها . وتحتاج كل خلية ، من أجل بقائها ، بصورة منظمّة ، إلى الأوكسجين والماء والتغذية . وتقوم كميّة الماء الّتي تدور حول الخلايا ، بتزويدها بهذه المواد . وينقل الماء ، في الوقت نفسه ، النفايات الّتي تفرزها هذه الخلايا .
وهكذا ، تعيش مليارات الخلايا ، الّتي يتألف منها جسدنا ، حياة نشيطة ، على غرار النحل في القفير ، فتتكاثر وتزيد في حجم جسدنا إلى حدّ ما ، كما تحدّده العوامل الوراثية .
يقول ماك كاريسون : « إنّ هذه الخلايا تتحلّى بحكمة رائعة ، وتثير مراقبتها دهشة غير مستغربة . ويمكننا أن نراقبها بواسطة المجهر ، عندما تزرع في وسط يساعدها على النمو » .
ويشير ماك كاريسون إلى أنّه لن ينسى أبدا أولى مشاهداته عندما أخذ بمراقبة بعض الخلايا الّتي زرعها في غدّة ، إذ كان ينظر إليها طوال ساعات ، بينما كانت تنمو وتتكاثر وتعمل . كان يبدو لي أنّني أسمعها تتمتم في ما بينها قائلة :
« يجب أن نجتمع ونكوّن هذه الغدّة . . . يجب ذلك علينا . . .
يتوجب علينا ! » .
كان كاريل يقول لنا إنّه ، عندما كان يزرع خلايا الدم الّتي يقتصر
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: حسين نجيب محمد
ص١٠١