تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القاموس الطبي العربي — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ألماني اكتشفها في القاهرة سنة 1861 . تمر بيوض المنشقة الدموية مع البول ، أو البراز إلى الماء العذب فيتحرر فيها الطفيل ذو الأهداب ويدخل ثويه المتوسط وهو حلزون الماء العذب . ويتكاثر في داخله ، ثم تنطلق منه أعداد كبيرة من الذوائب المشعوبة . وتعيش الذوائب ثلاثة أيام في الماء ، تدخل في أثنائها إلى الجلد ، أو الغشاء المخاطي . وتتحول داخل البدن إلى " سيستوسوميولا " تحمل إلى الرئة ومن ثم إلى المجرى الدموي إلى الكبد ووريد الباب حيث تنضج ، ويلتف الذكر الذي يبلغ طوله 20 ملمتر حول الأنثى . وبعد 4 - 6 أسابيع يهجران الأوردة التي تنزح أحشاء الحوض حيث تضع الأنثى بيوضها ، وتمر بيوض الدموية عبر جدران المثانة والمستقيم ، وبيوض المانسونية واليابانية عبر جدران الأمعاء السفلية ، وقد يحدث دخول الذائبة إلى الجلد مطاطة قد تتحول إلى حويصلة . كما قد تحدث هجرة المنشقات غير الناضجة عبر الرئة ؛ آفات موضعية ، وبؤر ذات رئة ، وتكثر الحمضات ، إلا أنها تنقص تدريجيا بعد استقرار الداء . ولا تحدث الدودة الكهلة أمراضا بل أن البيوض هي المسؤولة في أغلب الآفات . وقد تنتشر البيوض إلى أنسجة عديدة إذا كان الخمج شديدا ، إلا أنها تصطفي جدران المثانة في الدموية ، وجدران الأمعاء في المانسونية واليابانية . وبعد أن تهرب البيضة من الوريد يتشكل حولها ورم حبيبي ، يتألف من خلايا ظهارانية وأرومات ليفية وبلعمات محاطة بخلايا بلازمية وحمضات ، وقد تخترق الغشاء المخاطي يساعدها في ذلك خميرتها الحالة إلى داخل الأمعاء أو المثانة ، وعندما تستبقى البيضة في النسج فإن الطفيل يموت وتتكلس البيضة ويتشكل حولها نسيج ليفي ، وتتوقف درجة التليف على شدة الخمج وتتكرر عودته وقد تتوقف عودة الخمج في مناطق الاستيطان بعد اكتساب المناعة . ملامح الخمج الباكر السريرية ؛ قد تحدث حكة لمدة يوم ، أو يومين في مكان دخول الذائبة ، يعقبها دور خال من الأعراض يدوم 3 - 5 أسابيع . ثم تبدأ ظواهر أرجية ؛ كالشري ، وكثرة الحمضات ، وحمى ، وآلام عضلية وبطنية ، وضخامة طحال ، وصداع ، وسعال ، وتعرق . وتختفي هذه الظواهر بعد أسبوع ، أو أسبوعين لمدة شهرين ، أو ثلاثة لتعود بعد توضع جديد للبيوض . وقد تحدث المنشقات التهاب كبيبات وكلوة بتوضع المعقدات المناعية . وتهدف المعالجة إلى قتل الدودة الكهلة وإيقاف توضع البيوض ، وإلى إنقاص نتاج البيوض ، ولم تثمر الوقاية في منع وجود القواقع ، وهناك عدة أدوية مستعملة للعلاج كالتيريدازول والدازي كوانيل والمتريفونات .

داء الجيارديّات

: أو داء اللمبليات . تسببه طفيليات اللمبليات المعوية ، وهي تكثر في المناطق الحارة والمعتدلة عند الأطفال وتشبه ناشطة اللمبلية الكمثرى مقطوعة طوليا ، وتحتوي على ثمانية سياط ، وتبدو بمنظرها الجانبي شبيهة بالملعقة ، وتتحرك حركة متمايلة دورانية ومتأرجحة على غير انتظام ، تستقر اللمبليات في عفج الإنسان والجزء العلوي من أمعائه ، وتتكاثر بصورة هائلة بالانشقاق الطولاني . وتوجد في البراز اللين وخاصة في المواد المخاطية ، ويعتبر الإنسان المستودع الوحيد للمبليات . وتصل الكييسات إلى الطعام ، أو الشراب بواسطة الذباب والمشتغلين بالأطعمة وينتشر بين الأطفال وفي المدارس الداخلية والملاجئ . تظاهر داء اللمبليات