فصل في كسر الساق :
يشير الرازي إلى أنه إذا انكسر العظم الكبير في الساق ( الظنبوب
Tibia
) فهو رديء . أما كسر العظم الصغير ( الشظية
Fibula
) فذلك أسهل . ثم يشير في مكان آخر إلى كسر العظمين معا فيقول : " إن انكسرت الغليظة منهما مالت إلى داخل وإلى خارج وإلى خلف « 1 » . وتسويتها ومدها وشدها كمدّ العضد " « 2 » .
لا شك أن الرازي يقرر هنا حقيقة لا زالت لها أهميتها ، وهي أن كسور عظم الظنبوب أسوأ بكثير من كسور عظم الشظية ، والأسوأ من ذلك كله كسر العظمين معا .
كسر العقب والكعب والقدم :
في كسر العقب يقول الرازي : " وإذا انكسر عظم العقب عسر علاجه . فإذا برأ صاحبه وبدأ يمشي أوجعه إيجاعا شديدا ، وذلك أن البدن كله محمول عليه . وعظم العقب ينكسر إذا وقع الإنسان من موضع عال « 3 » على عقبه فينرض العقب والعضلات التي حوله وربما انفجر بعض العروق أيضا ، ويسيل الدم في بطن العضل ويجمد فيه ويضرّ به ، وبما أورث تشنجا في جميع الرجل وارتعاشا وحمى واختلاط العقل « 4 » ، فهذه البلايا تعرض من كسر العقب . وإذا رأيت العقب كمد اللون فسل عنه هل كان به قبل ذلك ورم حاد ؟ فإن قالوا : نعم ، فهو علامة رديئة جدا لأنه قد أخذ في طريق
هامش
( 1 ) المقصود هنا بالداخل والخارج هو الأنسيMedialوالوحشيLateral.
( 2 ) الحاوي ، ج 13 ، ص 210 - 211 .
( 3 ) حاليا يسمى بكسر المظليين لأنه كثيرا ما يحدث بعد السقوط بالمظلات .
( 4 ) هذه الأعراض تتماشى مع أعراض التهاب العظم والنقي الحاد التي قد تحدث بعد الرضوض .