أو ضربة فهو من أجل علاجه يذكر أنّ الأوائل قد تكلموا بكلام طويل لا يعود أكثره بفائدة . وأودّ في هذا المجال أن أسرد طريقة ردّ خلوع الفقرات التي شرحها الزهراوي وخالف فيها من قبله ليثبت من جديد أنه لم يأت ليقلّد من قبله فقط ، بل هو قلّد وانتقد وأبدع .
يقول الزهراوي في سياق كلامه عن الحدبة بسبب رضي : " وأما التي حدثت عن سقطة أو ضربة ونحو ذلك فقد ذكرتها الأوائل بضروب من العلاج بكلام طويل لا يعود أكثره بفائدة وقد اختصرت من ذلك ما يغني قليله عن كثير مما أتوا به من تقريبي للمعنى وشرحي له وصوّرت الآلة خلاف ما بيّنوه وشرحوه ، فأقول إنّ الحدبة التي تحدث من قدام في الصدر فلا حيلة فيها ولا برء منها وكذلك التي إلى الجهتين « 1 » أيضا ، وإنما تعالج منها التي تحدث في الظهر خاصة بما أنا واصفه ، وهو أن تمد العليل على وجهه على دكان مستو بقرب حائط وتبسط تحته وطاء رطبا لئلا يؤذي صدره ثم تضع خشبة قائمة مغروسة في حفرة في الأرض في طرف الدكان نحو رأسه وخشبة أخرى نحو رجليه في الطرف الآخر من الدكان وخادم يمسك الخشبة ولتكن غير موثقة في الحفرة ، وخادم آخر يمسك الأخرى على تلك الهيئة ثم تلف على صدر العليل وتحت إبطيه بقماط لين وثيق وتمد طرف القماط إلى الخشبة التي عند رأسه وتربطه فيها ثم تشد برباط آخر فوق وركيه وفوق ركبتيه وعند عرقوبيه ثم تجمع الرباطات كلها وتربطها في الخشبة الأخرى التي عند رجليه ثم يمدّ كل خادم إلى جهته الخشبة بالرباط ، ولا تزول الخشبتان من مواضعها المركوزة فيها إلّا أنهما غير موثقة كما قلنا . والطبيب يضع كفيه على الخرزة بقوة حتى ترجع ، فإن لم ترجع بهذا العلاج فتأخذ لوحا يكون طوله نحو ثلاثة أذرع وتحفر في الحائط الذي قلنا أن يكون بقرب
هامش
( 1 ) لعل هذا إشارة الحدبةKyphosisالناجمة عن الجنفScoliosisوذلك لأنه كما هو معروف تكون حدبة داء بوت في الوسط فقط .