الأخرى موضع العصعص حتى تسويه ، ثم تضمده وتشده ، ويقلل العليل الطعام ليقل البراز ، ومع ذلك فليتناول ما يلين " « 1 » .
إن ما ذكره ابن سينا في هذا الفصل يتطابق تماما مع معلوماتنا الحالية عن خلع العصعص ، وخاصة فيما يتعلق بالمعالجة ، فالطريقة التي لا زالت متبعة حتى الآن هي رد الخلع عن طريق الشرج ، وهي تماما كما وردت في وصف ابن سينا .
فصل في خلع الورك :
يقول ابن سينا : " إنه قد يعرض للفخذ مثل ما يعرض للعضد من خلع إلى أسفل المسترخي ، ولا يمكن إن انخلع الفخذ أن تنبسط الرجل ، لا من قرب الخلع ولا عند الركبة ، بل يكون ذلك في الركبة أصعب ، وقد يكون خلعه إلى داخل ، وقد ينخلع أيضا إلى قدام وإلى خلف ، وبتلك الأسباب بأعيانها . وإذا وقع ذلك في الولادة والشق عن الجنين تخلفت تلك الرجل قصيرة ذات ساق دقيقة تعجز عن حمل البدن ولا تقوى " « 2 » .
يحدد ابن سينا أنواع خلع الورك الثلاثة : المركزي والأمامي والخلفي ، وهي الأنواع المعروفة حاليا . ثم بعد ذلك يشير إلى إمكانية حدوث خلع الورك أثناء الولادة وكأنه يشير إلى خلع الورك الولادي . إلا أن وصفه للطرف ، بعد حدوث الخلع ، بأن الرجل قصيرة ذات ساق دقيقة تعجز عن حمل البدن ، فكأن هذا الوصف ينطبق على خلع الورك الذي يحدث بسبب الإصابة بشلل الأطفال بعد الولادة بفترة وجيزة ، إذ أن خلع الورك الولادي لا يسبب ضعفا في الساق ولا عجز الطرف عن حمل البدن .
هامش
( 1 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 192 - 194 .
( 2 ) القانون في الطب ، ج 3 ، ص 194 .