فصل في انخلاع الخرز وزوالها :
في هذا الفصل يتحدث ابن سينا عن خلوع الفقرات ككل . ومن خلال هذا الفصل يتبيّن المرء إلى المدى العظيم الذي تمكّن به الأطباء حتى ذلك العصر من معرفتهم للتشريح وعلم وظائف الأعضاء وعن إلمامهم الدقيق بموضوع يصعب على الطبيب في هذا الزمن معرفته دون اللجوء للتصوير الشعاعي أو الوسائل الاستقصائية الأخرى .
ويشير ابن سينا في هذا الفصل أنّ خلع الفقرات إذا كان تاما فهو يسبب الموت لا محالة . وإذا كان الخلع في الفقرة الرقبية الأولى سبب الوفاة الفورية بالاختناق لانضغاط عصب التنفس . وإصابة الفقرات السفلية تسبب حبس الغائط والبول أو سبّب التغوط والتبوّل اللاإراديان .
فصل في العلاج :
تكلّم ابن سينا في هذا الفصل كلاما طويلا عن طريقة رد خلوع الفقرات ، وخلاصتها أن يضجع المريض على بطنه ويدعك ظهره . وإذا لم تجد هذه الطريقة ، ينصح ابن سينا باللجوء لطريقة أبقراط ، وهي إضجاع المريض على خشبة ، وربطها به والعمل على رد الخلع . ثم بعد الرد ينصح ابن سينا أن يستخدم لوح من خشب تلف عليه خرقة كتان ، ويوضع على الفقرات ويربط برباط وذلك للمحافظة على الرد .
فصل في خلع العصعص :
يقول ابن سينا : " العصعص إذا انخلع فقد تعلم ذلك بالجس ، وأما عظم الخلع فتعلمه بالجس أيضا ، وبأنّ العليل لا يبسط الرجل لا في موضع الخلع ولا عند الركبة ، بل تكون ثنية الركبة عليه أشق . وأما تدبير ذلك فإنك إذا أردت أن تسويه فيجب أن تدخل الإصبع الوسطى في المقعدة تحاذي الموضع تغمز بها إلى فوق بقوة ، وتراعي بيدك