يؤنث ويذكر ، والتأنيث فيه أكثر . وقد ملح القدر ملحا وأملحها : جعل فيها ملحا بقدر . وملّحها تمليحا : أكثر ملحها فأفسدها . والمملوح والمليح :
المملّح . والملح والمليح : خلاف العذب من الماء . والجمع : ملحة ، ملاح ، أملاح ، ملح . ويقال : أمواه ملح ، وماء ملح ولا يقال مالح إلا في لغة رديئة .
وتملّح الرجل : تزوّد الملح ، أو تجر به . والملّاحة : منبت الملح ، والمملحة :
وعاء الملح .
والعرب تحلف بالملح والماء تعظيما لهما . ويكنّون بالملح عن الوفاء ، يقولون :
فلان ملحه على ركبتيه : إذا كان قليل الوفاء .
ولفظ الملح يطلق على : العلم ، والعلماء ، والشحم ، والحسن ، والرّضاع .
والحرمة والذّمام ، والحلف .
يقال : فلان يحفظ حرمة الملح : الرضاع ، وفلان وفير الملح : أي الشحم .
ويستشهد بالملح على مكافحة الفساد ، فيقول الشاعر :
بالملح يدرك ما يخشى تعفّنه * فكيف بالملح إذ حلّت به العفن
ورد ذكر الملح في القرآن الكريم في سورة « الفرقان : 53 » وفي سورة « فاطر 12 » ، كما ورد في أحاديث نبوية ، منها « سيوشك أن تكونوا في الناس كالملح في الطعام . ولا يصلح الطعام إلا بالملح » .
مقدار الملح في الأرض :
لقد ارتبط تاريخ الملح ببدء تاريخ الحياة على الكرة الأرضية ، فماء البحر الذي ظهرت فيه أولى مظاهر الحياة البدائية - في رأي البيولوجيين - كان مالحا جدا ، وفي الليتر الواحد منه نحو ( 30 ) غراما من الملح وسطيا ، ولو أن ملح البحار نشر على سطح الكرة الأرضية كلها لأوجد عليها طبقة سمكها ( 35 ) مترا من الملح ، ويقدر العلماء الملح المذاب في البحار بثمانية وثلاثين مليار طن !
وإلى جانب ملح البحر الذي يعرف - بالملح البحري - توجد على سطح الكرة الأرضية طبقات كثيرة من الملح الصخري - أو ملح المناجم - قد تعادل ملح البحار ، ولعل أهم هذه الطبقات موجودة في بولونية قرب مدينة كراكوفيا ،