طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها . . . )
( البقرة 61 ) .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان « يأكل الرّطب بالقثّاء » ، وروي عن السيدة عائشة رضي اللّه عنها قولها : « سمّنوني بكل شيء فلم أسمن ؛ فسمّنوني بالقّثّاء والرّطب ، فسمنت » .
وتغنى الشعراء العرب بوصفه ، من ذلك قول الشاعر ابن المعتز :
أنظر إليه أنابيبا منضّدة * من الزّمرّد خضرا ما لها ورق
إذا قلبت اسمه بانت ملاحته * وصار مقلوبه أنّي بكم « أثق »
وقال في وصفه الشاعر السّريّ الرّفاء :
وعقفاء « 1 » مثل هلال السماء * ولكنّها لبست سندسا
عراقيّة لم يذب جسمها * هزالا ، ولم تجس « 2 » فيما جسا
زبرجدة حسنت منظرا * وكافورة بردت ملمسا
على رأسها زهرة غضّة * كنجم الظلام إذا عسعسا
حبانا بها مغرس طيّب * من الأرض أكرم به مغرسا
لها أخوات لطاف القدود * إذا ما تبرّجن ، خضر الكسا
محجّبة عن شموس النهار * وبارزة لنسيم المسا
تقوّس في حين ميلادها * ولم أر ذا صغر قوّسا
يطول اللسان بإطرائها * ويصبح عن ذمّها أخرسا
القثاء في الطب القديم :
وتحدث الأطباء القدماء - من عرب وغيرهم - عن خصائص القثاء وفوائدها ، فقالوا :
تسكّن الحرارة والصفراء ، بزرها خير من بزر الخيار ، وهي أسرع هضما من الخيار ، وورقها إذا وضع مع العسل على الشّرى البلغمي نفع منه ،
هامش
( 1 ) عوجاء
( 2 ) تصلب