التي تعطي الجسم الحيوية والنشاط ، فسماها في سنة 1913 « فيتامين
« Vitamine
، وهذا الاسم مقتبس من اللغة اللاتينية ، من « فيتا
« Vita
أي « الحياة » ، و « آمين
« Amin
أي « مركب عضوي » ، وبقيت هذه التسمية شائعة في كل اللغات ، مع أنه لا صلة بين الفيتامينات والأحماض الأمينية كما ظهر في الأبحاث التي جرت فيما بعد .
لقد قيل عن المادة التي أكتشفها « فونك » في بادىء الأمر - سنة 1911 - والتي عرفت باسم « فيتامين ب » - أنه وجدها في خميرة البيرة أو في قشرة الأرز .
كيف اكتشفت الفيتامينات :
ومما يروى قبل اكتشاف « فونك » الفيتامين ( ب ) وتسميته بهذا الاسم ؛ أن نجاح العلم الحديث في اكتشاف الفيتامينات لم يكن إلا تأكيدا لملاحظات عرف ملامحها الأقدماء وسجلوا اختباراتهم في بعض شؤون الغذاء . . .
ذلك أن ثلثي بحارة « فاسكو دي غاما » أصيبوا بمرض أطلق عليه اسم « داء الحفر
« Scorbut
- في رحلتهم الطويلة لاكتشاف أمريكة وعودتهم منها في سنة 1497 ، وظل هذا المرض يفتك بالبحارة وقتا طويلا حتى كاد يقضي على الرحلات والتجارة بين أوربة وأمريكة ، إلى أن قام - بعد عدة قرون - قبطان برحلة لم يصب فيها أحد من بحارته بذلك المرض ، ولما سئل عن التدبير الذي مارسه ، قال : إنه حمل معه كميات من الخضراوات الطازجة - وبخاصة الليمون أو البصل والملفوف ، فكان يطعمها لبحارته مع طعامهم اليومي ، فلم يصابوا بمرض الحفر !
فأخذت السفن تحمل معها الخضراوات والفواكه الطازجة لتغذية البحارة ، وقد نجوا من ذلك المرض الخطير .
وراح الباحثون العلميون يضاعفون جهودهم لاكتشاف المواد الجوهرية الموجودة في هذه النباتات ؛ فتوصلوا إلى اكتشاف عدد من الفيتامينات أطلقت عليها أسماء فيتامينات : أ ، ب ، ج ، د ، ف ، ك ، وغيرها . . . وعرفوا خواص أكثر الفيتامينات المكتشفة بتجربتها على الحيوانات مثل : الفئران ،