والمعروف عن العرب أنها تسمي كل ما تستحليه « عسلا » سواء أكان من المأكولات أم غيرها .
تاريخ العسل مع الانسان :
تعود معرفة الانسان بالعسل إلى أقدم العصور ، وربما يكون قد عرفه منذ وجد على سطح الأرض لما في العسل من مغريات تجذبه إلى تذوقه واستعماله .
وأقدم الكتابات التي تحدثنا عن العسل يعود إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة قبل ميلاد المسيح ، فهي منقوشة على آثار فرعونية تشير إلى اشتيار الانسان العسل من خلايا النحل ، كما وجدت مقادير من العسل في مقابر فرعونية ، لم تفسد ، وإنما تحوّل لونها - فقط - إلى لون كامد مسودّ ، وعثر على ملاعق في برميل عليها آثار العسل من أيام الفراعنة .
وعثر على وعاء في أهرام الجيزة فيه جثة طفل سليمة وهي مغمورة بالعسل ، والمعروف أن الفراعنة كانوا يحنّطون جثث موتاهم بالعسل ، ومما يروى أن جثة الإسكندر الكبير أرسلت إلى مقدونيا وهي مغمورة بالعسل ، وكان الرومانيون واليونانيون يستعملون العسل لحفظ اللحم .
وورد ذكر العسل في آثار هندية قديمة ، منها أناشيد مقدسة ، وأشعار لشعراء هنود .
وفي التوراة ورد ذكر العسل ، في « الإصحاح الثالث والأربعين » من سفر التكوين « حين أراد أخوة يوسف الرجوع إلى مصر لشراء القمح وأخذ أخيهم » بنيامين معهم - تلبية لطلب يوسف - فقال لهم أبوهم « . . . وأنزلوا للرجل هدية قليلا من البلسان ، وقليلا من العسل . . . » وسليمان بن داود كان يأمر بالبحث عن العسل واستعماله .
والرياضي اليوناني « فيثاغوراس
Pythagore
» نصح لتلاميذه بأن يتغذوا بالعسل والخبز . والرومان ذهبوا إلى إسبانية وكورسيكا للبحث عن العسل .
وبإيجاز : إن الشعوب كلها عرفت للعسل قيمته ، وجميع الأديان أوصت بتناول العسل ، وأشادت بهذا الغذاء الثمين الذي يصنعه النحل من طلع