وعرف الأطباء العرب فائدة عرق السوس ، فوصفوه في الغذاء وفي العلاج ، ومما قاله ابن سينا : منقوع عرق السوس يصفّي الصوت ، وينقي قصبة الرئة ، وينفع في الاختلاج والحميات .
وقال ابن البيطار : أنفع ما في نبات السوس عصارة أصله ، وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل ، مع قبض فيها يسير ، ولذلك صارت تملّس الخشونة الحادثة - لا في المري فقط - لكن في المثانة أيضا ، وهي تصلح لخشونة قصبة الرئة إذا وضعت تحت اللسان وامتص ماؤها ، وإذا شربت وافقت التهاب المعدة وأوجاع الصدر وما فيه ، والكبد ، والمثانة ، ووجع الكلى ، وإذا امتصت قطعت العطش ، وإذا مضغت وابتلع ماؤها تنفع المعدة .
وطبيخ عروق السوس - وهي حديثة - له مفعول العصارة ، وإذا جففت العروق وسحقت نفعت من الدواحس ضمادا ، وإذا استعملت ذرورا نفع الطّفرة ( جلدة تغشي العين ) .
وربّ السوس وطبيخه نافعان من السعال ، وإذا ألقي في المطبوخات المسهّلة دفع ضررها ، وينفع في جميع علل الصدر والمثانة والحميات العتيقة .
وقال ابن جزلة : أجود عروق السوس : الحديث ، الرقاق ، وهو ينفع وجع الكبد ، وقيل : إنه يضر بالطحال ويصلحه الورد الأحمر .
وقال التفليسي : أجوده إذا كانت عصارته وهو طري ، وهو يليّن قصبة الرئة ، وينفع من السحج ( كشط الجلد ) ومن أوجاع الكبد والطّحال ، والحمى ، والصفراء ، وينقي المعدة .
وقال داود الأنطاكي : عرق السوس يضر الكلى . ( وهذا معروف وسببه احتواء السوس على حماضات الكلس
« Oxalate du calcium »
التي ترسب في الكلي الضعيفة وتوجد الحصى ) .
عرق السوس في الطب الحديث :
وفي الطب الحديث ظهر من تحليل عرق السوس أنه يحوي من السكر 16 % ، ومن النشا 28 % ، ومن الماء 20 % ، ومن حامض الغليسيرين 15 % ، ومن الاسبارجين 4 % . كما يحوي كثيرا من أملاح البوتاس والكلسيوم ،