العرقسوس
( The liquorice )
La reglisse
نبات عشبي مخشوشب معمّر ، طويل الجذور عميقها ، من الفصيلة القرنية
« Legumineuses »
والقبيلة الفراشية
« Papilionacees »
. يسمى عوده « عود السوس » وجذره « أصل السوس » ، واشتهر باسم « عرق السوس » .
تمتد عروق السوس في الأرض نحوا من عشرة أذرع ، ويغلظ العرق حتى يصير أحيانا كفخذ الرّجل ، وتقتلع الجذور وتترك أكواما لتختمر ويزداد لونها اصفرارا ، وتنظف وتصدر إلى العالم قطعا صغيرة أو مطحونة .
وتنمو عروق العشب فوق الأرض الجرداء بدون عناية ، وتصل أغصانها المكسوة بالورق الأخضر إلى علو خمسين سنتمترا أو أكثر ، وإذا علقت جذوره في أرض عسرت إزالته منها .
يخرج السوس بريّا في جنوب أوربة ، وفي أواسط آسية وغربها ، ويزرع في كثير من البقاع ، وتعتبر إسبانية أكبر منتج في زراعة جذور عروق السوس .
نقل العرب عرق السوس إلى أوربة ، فبدأ باسبانية ، ومنها انتشر في البقاع الأخرى .
عرق السوس في الطب القديم :
عرف أن جذور هذا النبات كانت تستعمل دواء مقويا في بلاد بابل منذ أكثر من أربعين قرنا ، وقدماء المصريين كانوا يتناولون من نقيع جذوره في الماء شرابا مرغوبا ، وحين اكتشفت مقبرة « توت عنخ آمون » في سنة 1923 وجدت فيها جذور عرق السوس . ومزجه الأطباء الفراعنة بالأدوية المرة لإخفاء طعمها ، وعالجوا به أمراض الكبد والأمعاء .
والطبيب اليوناني « ثيوقراطيس » وصف عرق السوس لمعالجة السعال الجاف والربو ، ولمحاربة العطش .