والصلصال ليس نباتا ، ولا حبّا ، ولا غذاء ليدخل في موضوعات « قاموس الغذاء » ، ولكن أهميته في الطب والعلاج ، واستعماله الواسع في أكثر الوصفات العلاجية - كما يطالع القارئ ذلك في دليل الأمراض والعلل والآفات التي سردناها في آخر القسم الأول من القاموس - قد اضطرنا إلى الحديث عنه ولو بايجاز .
الصلصال في التاريخ :
عرف الانسان فوائد الصلصال منذ القديم ، واستعمله في معالجة كثير من أمراضه ، وقد روي أن الفراعنة كانوا يستعملونه في تحنيط الموميات ، وتحدث عنه أطباء اليونان والرومان وعلماؤهم ، وأحلوه مكان الصدارة في طبهم ومؤلفاتهم ، وورد ذكره - في قصة الخلق والتكوين ، في التوراة باسم « التراب » ، وفي القرآن في عدة سور بأسماء « التراب ، والصلصال ، والطين » .
الصلصال في الطب :
وتحدث الأطباء والعلماء العرب عن « الطين ، الصلصال » مطولا وعددوا فوائده في أمراض وعلل كثيرة ، وظل طوال القرون الوسطى الدواء الثمين المفضل ، ثم أهمل شيئا فشيئا في عصر النهضة ، وكاد النسيان يطوي ذكره ، لولا أن بدأ يخرجه إلى ميدان الحياة من جديد الكاهن الشهيد الشجاع « كنيب
« Kneip
، والألماني « فيلكيه
« Felke
، والأستاذ الأمريكي « البينيل
« Albinel
، والطبيب الانكليزي « شيرتر
« Shearter
.
وفي مطلع القرن العشرين استعان به الطبيب الألماني « ستامبف
« Stumpf
على مكافحة الهيضة الأسيوية - الكوليرا - خلال الحرب العالمية الأولى ، وهكذا أخذ « الصلصال » مكانته في الطب ، وفي الصناعة وغير هما ، وقد أهّله لذلك ما ظهر في تحليله من عناصر جوهرية ومواد حيوية تفيد الانسان والحيوان في مجالات عديدة .
استعمالات الصلصال . . .
يقول الطبيب العالمي الدكتور « جان فالنيه
« J . valnet
: ( إن جميع ما ذكرته في بحثي عن الملفوف
« Chou »
ينطبق على « الصلصال
« Argile