إنه رجل لا يستحي من إدمان شرب الشاي ، وتناوله علنا أمام النساء !
وما حلّ عام 1658 حتى أصبح الشاي الشراب المفضل في انكلترة ، وكتبت جريدة انكليزية تقول : « إنه الشراب العظيم الذي جاءنا من الهند » .
وما جاءت سنة 1661 حتى كانت ملكة انكلترة الجديدة « كاترين دي بورتغال » زوجة شارل الثاني قد عممت عادة شرب الشاي في انكلترة ، وساعد على ذلك ان « شركة الهند الهولندية » التي كانت تنقل الشاي إلى أوروبة وتبيعه بأسعار فاحشة لا يقدر على دفعها غير العظماء والأغنياء - قد خفضت أسعاره فأقبل الناس عليه بنهم شديد ، وأصبحت انكلترة - فيما بعد ؛ وحتى اليوم بلد الاستهلاك الأساسي للشاي ، وفي لندن أكبر أسواق الشاي في العالم .
كيف يصنع الشاي ؟
ما يستعمل من شجر الشاي هو أوراقه ، وليس كلها ، بل يهمل معظمها وتؤخذ الأزرار الطرفية ، وورقتان مع كل زر ، ولا يتعدى طول الأوراق المستعملة السنتمتر الواحد ، وفيما يلي العمليات التي تجري عليها بعد قطفها :
1 - التذييل : تنشر الأوراق على حوامل خاصة مصنوعة من السلك أو غيره مدة 18 - 30 ساعة حسب حالة الجو حتى تذبل وتتراخى ، وتتوقف نكهة الشاي واختماره على دقة تقدير مدة التذييل .
2 - الفتل : تفتل الأوراق بآلات خاصة يدوية أو بخارية ، والغرض من ذلك تمزيق الأنسجة حتى تخرج العصارة منها ، وهذا ضروري لعملية الاختمار .
3 - التخمير : تبسط الأوراق في مكان بارد في طبقات لا يزيد سمكها عن خمسة سنتيمترات ، وتترك لتختمر بعد ثلاث ساعات .
4 - التجفيف : بهذه العملية تفتل الأوراق ثانية كما كانت ، ويحدث التجفيف بتعريض الأوراق المختمرة لتيار هواء ساخن حرارته 110 مثوية .
5 - التنقية والفرز : تفصل الأعناق عن الأوراق بواسطة غرابيل خاصة ، وتفصل الأجزاء المتفتلة الصغيرة ، وكلما زاد التجزؤ تحسّن نوع النقيع ، ولكن المستهلك يرفض الشاي الشديد التجزئة جهلا منه .