والمجامع الدينية ، ولا يزال المسلمون يستعملون أغصان الآس في بعض البلدان لتزيين قبور الموتى في الأعياد والمواسم ، ويضعون أوراقه اليابسة في القبر مع الكافور .
وقد تغنى الشعراء بالآس ، منهم الأخيطل ونظموا فيه الشعر .
للآس فضل بقائه ووفائه * ودوام نضرته على الأوقات
الجو أغبر وهو أخضر ، والثرى * يبس ، ويبدو ناضر الورقات
قامت على قضبانه ورقاته * كنصال نبل جدّ مؤتلقات
الآس في الطب القديم
وكثر الحديث في الطب القديم عن فوائده فقيل فيه :
الآس : يحبس الاسهال والعرق والنزف والسيلان ، وإذا ذلك به البدن في الحمام كان مقويا ، ومنشفا للرطوبات التي تحت الجلد ، وهو ينفع من كل نزف لطوخا وضمادا ومشروبا ، ويسكن الأورام والحمرة والنملة والبثور والقروح والشّرى وحرق النار ، ويحبس الرّعاف ، ويجلو الحزاز ، ويجفف قروح الرأس والأذن ، ويسكن الرمد والجحوظ ، وإذا طبخ مع سويق الشعير أبرأ أورام العين . وهو يقوي القلب ويذهب الخفقان .
وثمرة الآس تنفع أوجاع الرئة والسعال شرابا ، - إذا طبخت - وتبرئ قروح الكفين والقدمين ، وتقوي المعدة ، وتحبس الاسهال ، وتنفع من البواسير ضمادا ، ومن ورم الحصبة .
وقال فيه ( ابن سينا ) : ورق الآس يطيّب رائحة البدن ، ويقوي أصل الشعر ويطيله ويسوّده ويمنع تساقطه .
ورماد الآس ينفع في دفع الرائحة الكريهة ، وينقي الكلف ، ويجلو البهق . وبزر الآس بتمضمض به فيقتل الدود المتولد في الأسنان .
الآس في الطب الحديث
وفي الطب الحديث يستخرج من ورق الآس وثمره : عطر منعش ، والعنصر الفعال فيه المسمى « ميرتول
« Myrtol
، « حمض الطرطير
« Acide tartrique
، وخلاصة قابضة يستفاد منها في التهاب المثانة ، وسيلان المهبل ، والنزلة الصدرية ، وتخفيف شدة الصّرع .