وتحدّث الأطبّاء العرب القدماء عن الخل ، فعدّدوا منافعه ومضاره ، وقالوا : الخل ينفع المعدة الملتهبة ، ويقمع الصفراء ، ويدفع ضرر الأدوية القتّالة ، ويحلّل اللبن والدم إذا جمدا في الجوف ، وينفع الطحال ، ويدبغ المعدة ، ويعقل البطن ، ويقطع العطش ، ويمنع الورم من الحدوث ، ويعين على الهضم ، ويضاد البلغم ، ويلطّف الأغذية الغليظة ، ويرقّ الدم .
وإذا شرب بالملح نفع معه أكل الفطر القتّال ، وإذا تمضمض به مسخنا نفع من وجع الأسنان وقوّى اللثة .
وهو نافع للداحس إذا طلي به ، والأورام الحارة ، وحرق النار ، والتنملّ .
وهو مشه للأكل ، مطيّب للمعدة ، صالح للشباب ، وفي الصيف لسكان البلاد الحارة ، وإذا وضعت على الرأس صوفة مبلولة بالخل نفعت من صداع حر الشمس ، وبخاره الساخن ينفع عسر السمع ، ودوي الأذن وطنينها ، وإذا وضع بصوفة على الجراحات منع ورمها .
والإكثار منه يضعف الأعصاب والبصر ، ويصفّر اللون ، ويضعف القوة الجنسية ، ويضر أصحاب الطبائع السوداوية والأمزجة الباردة .
وإذا استعمل مع العسل فيما يسمّى « السكنجبين » أفاد في تسكين العطش وتقوية المعدة ، ومقاومة حرقة البول ، وسوء الهضم ، وضعف الكلى .
في الطب الحديث :
ووصف في الطب الحديث بأنه مرطّب ، ومنعش ، ومدرّ للعرق ، والبول ، ومنبّه للمعدة ، ومحلل للألياف الخشنة من اللحم والخضراوات .
وقد أثنى الطبيب الشهير الدكتور « جارفيز
« Jarves
في كتابه القيم « طب الشعوب » على خل التفاح - خاصة - فقال : إنه إذا شرب مع الماء كان أحسن علاج للبرد ، وهو يسمن ، ويفيد ضد القشف والقوباء . وتناوله مع البيض يحسن البشرة . ونصح لزبائنه وأصدقائه أن يتناولوا صباح كل يوم - على الريق - كأسا من الماء في ملعقة صغيرة من الخل والعسل ، فإنهم يطهرون جهازهم الهضمي من كل سوء ، ويحصلون على عناصر مفيدة ومغذية مطهرة .