التي لم تبعد عن طبيعة الانسان : كالضأن ، والبقر ، والمعز ، والخيل ، والحمر الوحشية ، والظّباء ، وما يجري مجراها .
وتحدثوا مفصلا عن حليب الضأن فقالوا : هو أغلظ الألبان وأرطبها ، وفيه من الدسومة والزّهومة ما ليس في لبن الماعز والبقر ، وهو يولد فضولا بلغميّة ، ويحدث في الجلد بياضا إذا أدمن استعماله ، لذلك يجب شربه بالماء .
ولبن المعز : لطيف معتدل ، مرطب ، مطلق للبطن ، نافع من قروح الحلق والسعال اليابس ونفث الفم .
ولبن البقر : يغذو البدن ويخصبه ، ويطلق البطن باعتدال ، وهو من أعدل الألبان وأفضلها بين لبن الضأن ولبن المعز في الرقة والغلظ والدسم .
ولبن الإبل : أرطب الألبان كلها ، وأقلها دسما ونصحوا لمتناول اللبن أن يأخذه بالغداة ، ولا يدخل شيئا عليه ، ويحذر التعب بعده .
الحليب في الطب الحديث :
إن الحليب غذاء غني بالحروريات - الليتر الواحد يعطي من 600 - 700 حروري - ويمكن للانسان أن يعيش وقتا طويلا على الحليب وحده .
يحتوي الليتر الواحد من الحليب على 30 غ من البروتئين ، و 35 من المواد الدسمة ، و 54 من سكر الحليب ، و 7 غ من الأملاح المعدنية كالكالسيوم والفوسفور والصوديوم . ويحوي 15 نوعا من الفيتامينات المختلفة بينها ( أ .
ب . د ) ، والليتر الواحد من الحليب يكفي لتأمين نصف حاجة الجسم من البروتئين ( وهذا يعادل ما في 200 غ من اللحم ) ، ونصف الحاجة من المواد الدسمة ، والحاجة كلها من فيتامين ( أ ) ، وثلث الحاجة من فيتامين ( ب 1 ) .
والحليب ملين لطيف ، ومنقذ من التسمم .
لا يعطى الحليب للذين يصابون بحساسية منه ، ويعطى - بتحفظ - للمصابين بأمعائهم بمغص أو بغيره ، وللبدينين ، ولذوي المرارات والأكباد الضعيفة ، ولمرضى القلب ، ولذوي الضغط العالي ، ولمرضى السكر ( ويمكن لهؤلاء كلهم تناول الحليب المنزوع منه القشدة ) .