وقال فيه « ابن المعتز » من أبيات لطيفة :
وكامخ الثوم لما أن بصرت به * أبصرت عطرا له بالأكل أمّار
الصليبيون ينقلون الثوم عن العرب :
وعن العرب نقل الصليبيون الثوم إلى بلادهم أوروبة ، فكان أول من أدخله إلى فرنسة « غودفروا دي بويون » حين عاد مع الصليبيين من فلسطين ، فنال حظوة عند الفرنسيين - وبخاصة عند الجنوبيين وأصبح الطعام المفضل هو المصنوع من الثوم ، ومن عند الفرنسيين انتقل إلى البلاد الأوروبية الأخرى .
ذكر الشاعر الفرنسي « فيكتور هوغو » الثوم في قصيدته الشهيرة « بوز الخالد » أنه كان يقدّم الثوم للحصّادين التابعين له ليتناولوه مع الخل ، فيثير ذلك نشاطهم في العمل ! .
والرومان كانوا يأكلون الثوم قبل دخول حلبة المصارعة ، وفي الأخبار المتداولة أن أربعة لصوص هربوا من السجن خوفا من عدوى الوباء الذي أصاب سكان مارسيليا سنة 1726 فتناولوا من الثوم والخل للوقاية من الوباء .
قيمة الثوم الغذائية :
الثوم تابل من التوابل الهامة التي تضاف إلى المآكل لتطييب طعمها وتحسين نكهتها ، وهو يحتوي على عناصر مطهرة ومعقّمة تتركز في خلاصة كبريتية مؤلفة من الكبريت وأكسيد الآليل ( جذر المركبات المكتشفة في روح الثوم ) ، وهي التي تعطيه رائحته الخاصة التي يستطيبها بعض الأشخاص ويأنف منها آخرون .
هذه العناصر الطيّارة تترك في الفم « رائحة الثوم » القوية التي تشعر بتناول هذه المادة الحريفة اللاذعة .
ومع أن الثوم مادة مغذية ، فهو عسير الهضم ، مهيج للمعدة والجهاز البولي ، ولذا يمنع عن المصابين بضعف المعدة والهضم والكلى والمثانة ، كما يمنع عن المرضعات ، لأن رائحة الثوم تختلط بالحليب فيأنفه الطفل .
أما غير هؤلاء فيمكنهم تناول الثوم للاستفادة من فوائده الطبية .