تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأعشاب والنباتات الجنسية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وعدّوا منه ضعف شهوة الباه ونقصانه ، ولست أرى ذلك ، لأن نقصان الباه من الأمراض العامة . لكن جرت العادة بذكره هنا ، فلنقل فيه قولا ملخصا : اعلم أن ضعف الباه يكون عن إفراط الكبر ، وهذا لا علاج له . وقد يكون عن مرض أجحف بالبدن ، وهذا معلوم علاجه . وقد يكون عن توالي جوع وصوم وسوء معيشة وقلة غذاء ولبس ما يهزل كالخشن من الشعر والنوم على نحو الحجر . ومن أقوى قواطع الشهوة ترادف الهموم والكدورات النفسية . وقد يكون لميل النفس إلى الزهد والخلوة وتفكر أمور الآخرة أو لرغبتها في التوحش أو لكثرة الممارسة مما يوجب الملل . وقد وقع إجماعهم على أنه لا شيء أدعى للشهوة من تبديل النساء . ولا شك أن علاج ما كان من هذه المذكورات يقطع الضعف . فإذا زالت هذه الأسباب واستمر ضعف الباه فيكون ذلك إما بسبب دهن الشيخوخة وهي العنّة « 1 » ، ولا علاج لها . وإما بسبب تشويش عضو رئيس ، فيعالج ذلك العضو . وعلامة الضعف الناتج عن الدماغ تشويش الفكر ونقصان اللذة ووجود التخيلات عند الإنزال وبعده . وعلامة الكائن عن القلب الخفقان والرعشة . والكائن عن الكبد الاسترخاء حال التلبّس « 2 » ونقصان الماء . أما ضعف القضيب فيكون : إما عن يبس المزاج ؛ وعلامته قلة الماء وعسر اندفاقه وغلظه ؛
هامش
( 1 ) عجز الرجل عن الجماع . ( 2 ) أي أثناء الجماع .