تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات عند العرب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
للطب وسائر العلوم ؛ وكان أيضا له عناية بالتاريخ ؛ وكان مع ذلك حسن المذهب ، فاضل السيرة ، صائنا لنفسه ، منقبضا عن الملوك ، لا يركب إلى أحد من رجال أفريقية ولا إلى سلطانهم ، إلا إلى أبى بكر عمّ معدّ ، وكان له صديقا قديما ، وكان ذا ثروة ، وكان له معروف وأدوية يفرقها ، وكان في أيام المعز باللّه في حدود سنة 350 ه أو ما قاربها ( ياقوت ص 81 أول ) . وكان وضع على باب داره سقيفة أقعد فيها غلاما له يسمى برشيق ، أعد بين يديه جميع المعجونات والأشربة والأدوية ، فإذا رأى القوارير بالغداة أمر بالجواز إلى الغلام ، وأخذ الأدوية منه نزاهة بنفسه أن يأخذ من أحد شيئا . وعاش أحمد بن إبراهيم ابن الجزار نيفا وثمانين سنة ومات بالقيروان قبل سنة 400 ه 1009 م ( كشف الظنون ص 4 ج 2 ) وكان في دولة معد ووجد له أربعة وعشرون ألف دينار وخمسة وعشرون قنطارا من كتب طبية وغيرها ، و

له من الكتب :

1 - كتاب في الأدوية المفردة ويعرف بالاعتماد -
Adminuculum , de medi . amensis simplicibus .
. 2 - وكتاب في الأدوية المركبة ويعرف بالبغية
Desiderium , de medicamentis compositis
. 3 - وكتاب زاد المسافر ترجمه قسطنطين الإفريقي باسم
Viaticum
2 ومن العلماء الذين كتبوا في علم النبات . 1

ابن جُلْجُل

وهو أبو داود سليمان بن حسان ويعرف بابن جلجل ، كان طبيبا فاضلا خبيرا . وكان في أيام هشام المؤيد باللّه وخدمه بالطب وله بصيرة واعتناء بقوى الأدوية المفردة . وقد فسر أسماء الأدوية المفردة من كتاب ذيسقوريدس العين زربى ، وأفصح عن مكنونها وأوضح مستغلق مضمونها . وقد نقلنا ما ذكره ابن جلجل خاصا بنقل كتاب الحشائش لذيسقوريدس في ترجمة اصطفن بن بازيل . ويمكن معرفة سنى حياته من جملة علاقات تاريخية تتصل به وبترجمة كتاب ذيسقوريدس .