والتقليل من مضاعفاتها ؛ لأن الحمية تضمن سلامة المريض وتدفع عنه الخطر . لتلك الأسباب أكّد الإمام عليه السّلام على هذه الحكمة الصحية والطبية والغذائية ، فكما أن المواد الغذائية والعمل اليومي ضروري لبناء وفعالية الجسم ، فإنّ الحمية واجبة وضرورية أيضا ، لكون عدم الالتزام بها يؤدي بالإنسان السالم والمريض إلى مضاعفات عديدة وخطيرة قد تهدد سلامته وتقعده عن العمل ؛ إضافة إلى أن الحمية والابتعاد عن التفكير الزائد والقلق الكثير يجنّب الإنسان من الوقوع في شباك الأمراض النفسية التي تؤثر على سلامته الروحية والجسدية .
والأن وبعد أن اكتشفت الشبكة الجينية للإنسان ، وشخّصت الجينات بصورة واضحة اتضح للعلماء والباحثين بأنّ الجينات تحمل علامات وصفات معينة تدل على الاستعداد للإصابة بأمراض خاصة .
هذا الاكتشاف فتح بابا علميا واسعا للتعرف على كيفية حدوث الأمراض والوقاية منها قبل وقوعها أو تأخيرها على أقل تقدير .
اليوم وبعد أن تقدمت العلوم الطبية تقدما مذهلا أقيمت المختبرات الطبية في أرجاء عديدة من العالم ، وغايتها إسداء الخدمات والمشاورات الطبية لجميع الناس بالأخص الشباب الذين ينوون الزواج ؛ حيث يستطيع العلماء التعرف بسهولة على ما يحمله الزوج أو الزوجة من أمراض كامنة ووراثية أو أمراض مستقبلية ، وبذلك أمكن التحكم بالأمراض الوراثية والمحتملة لدى الجنسين والتي ستظهر أعراضها على أطفال المستقبل في حالة الزواج من أبوين مصابين بأمراض وعاهات مختلفة . إن أخذ نموذج واحد من خلية إنسانية كاف لإعطاء معلومات كاملة ومفصلة عن الحالة
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 376
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص٣٧٦