تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
قال اللّه تعالى في كتابه العزيز :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
« 1 » و قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء » « 2 » . وقال الحكماء : « الوقاية خير من العلاج » . الآية الشريفة واضحة المعالم والتفسير ، وجاءت بصفة الأمر ، فبعد طاعة اللّه والرسول يأمرنا الباري جل وعلا بإطاعة أولي الأمر ( علي وأبنائه المعصومين عليهم السّلام ) الذين أورثوا الكتاب والحكمة ، والعلم والاستقامة . وعلى هذا فكل كلمة يقولها سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السّلام هي بمثابة دستور واجب الطاعة والعمل ، لكون الإمام وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وباب علمه ، ومفتاح حكمته ، كلامه كلام رسول اللّه وكلام رسول اللّه كلام اللّه ، لذلك فان جميع الأحكام الدينية والطبية التي نطق بها الإمام عليه السّلام ما هي إلّا أحكام الهية فيها خير ومنفعة المسلمين خاصة والبشر عامة . من تلك الارشادات الهامة ( الحمية ) التي اعتبرها النبي صلّى اللّه عليه وآله رأس كل دواء وعلاج يفيد الأصحاء والمرضى . الإمام علي والأئمة المعصومون من أبنائه عليهم السّلام وحكماء الطب القديم وأطباء الطب الحديث ، يؤكدون بإصرار على الحمية ، ويعتبرونها الخطوة الأولى والحجر الأساس في علاج الكثير من الأمراض ومنع حدوثها
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 59 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 30 .