تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

3 - الأسباب الثقافية :

يتدخل المحيط الثقافي في عملية نضج وبناء واتجاه الشخصية الإنسانية ، والعوامل الثقافية ( التي تشمل العادات والتقاليد والطقوس والأعتبارات والمعايير التاريخية والتراثية والشعبية ) لها تأثر غير مباشر على حدوث المرض العقلي ، وفي حالات خاصة وشديدة قد تكون هي السبب المباشر . صحيح أنه لا يوجد مرض خاص لكل مجموعة بشرية ذات ثقافة واحدة ، وأنّ أغلب الأمراض العقلية موجودة في كل الثقافات . أما كيفية تأثير الثقافة في صياغة الشخصية ومن ثم في التمهيد إلى المرض ؛ أو إحداث المرض العقلي ، فتتم بالوسائل التالية : 1 - كيفية تربية الأطفال : من تغذية ، ونظافة ، والتعبير العاطفي ، والحرية الجنسية ، والإعداد للحياة العامة ، والزواج ، وعلاقة الطفل بالكبار ، وكيف يجب أن تكون ، ونوعية العاطفة السائدة في المجتمع ، هل هي صارمة ، جامدة ، مرحة ، متسامحة ، طيبة ، صعبة ، رسمية ، قاسية ، إعتدائية ، صاخبة ، هادئة . . . الخ . 2 - القيم والمثل السائدة : القيم والمثل العليا في ثقافة ما تتدخل في تكوين الأنا الأعلى للإنسان أي في الأشياء السامية التي يقيس بها سلوكه الطبيعي . 3 - الظروف الصناعية والاقتصادية ، خاصة في الدول المتقدمة تؤثر كعامل اجتماعي - ثقافي في الصحة النفسية للانسان المعاصر ؛ نذكر منها ظروف العمل والسكن والهجرة ، والحاجات الأساسية ، ومن ضمنها التحولات السريعة في حالات الحرب والأوبئة ، والكوارث الطبيعة ، كالفيضانات والزلازل .