تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
في بعض الناس ؛ لأنه يتمكن من مواجهتها والتكيف أمامها والتغلب عليها ، أي إنها إذا نجحت في فرد فقد لا تنجح في آخر .

1 - الأسباب الحياتية :

تلعب دورا حيويا في حدوث المرض النفسي ، وتشمل مجموعة من العوامل الوراثية ، والتركيبية ، والمرضية ، وتعمل كل واحدة على حدة أو تشترك مع بعضها .

أ - العوامل الوراثية :

إن كل صفة بشرية ، ناتجة عن وراثة تشكيلات خاصة من الجينات ، بالإضافة إلى مفعول القوى المحيطية . وتعتبر الصفة الوراثية نقية ووحيدة المفعول عندما تعتمد كليا على تشكيلة الجينات الوراثية ؛ كلون العينين والطول ولون البشرة . . . الخ . أما إذا كانت الصفة نتيجة جينات مضافا إليها ظروفا محيطية ، فتكون غير وراثية خالصة ، بل ويطلق عليها ولادية ، بمعنى أن عوامل في داخل الرحم قد حورت من الطاقة الوراثية ، فنتجت عنها صفات أخرى مزيجة من الوراثة الخالصة والمحيط . وفي الدراسات الحديثة لأشكال واعداد الكروموسومات ، تكشفت حقائق جديدة عن دور الوراثة من المرض العقلي والسلوك البشري ، فقد وجد كروموسوم جنسي ذكري
( y )
إضافة إلى العدد الطبيعي في الذكور السيكوباثيين الإعتدائيين . كما وجد أنّ نسبة كبيرة من المرضى الذهانيين يحملون كروموسوم جنسي أنثوي
( x )
إضافي على العدد الطبيعي في الذكور والإناث على السواء .