تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إن وجود أدلة قوية على العوامل الوراثية في أمراض الفصام والكآبة والهوس الدوري والصرع لا يعني كونها وراثية صرفة ؛ بل إن الاستعداد الوراثي في حاملي الجينات المذكورة ، يجعلهم أكثر إستعدادا للأصابة بالمرض في حالة توفر ظروف طارئة أخرى .

ب - العوامل التكوينية :

ونعني بالتكوين مجموعة الصفات الحياتية للشخص والناتجة عن تلاحم وتجمع عوامل متفرقة من الكروموسومات والجينات الوراثية ؛ وظروف العمل ، ونوعية البيئة ، والجسم والبنية ، والطباع ، والجهاز الهرموني ، وكل نواحي فسلجة الجسم . البيئة لها علاقة بالسلوك . أما الطبع فهو محور الشخصية ، وهو الذي يقرر طبيعة الاستجابة العاطفية للإنسان بالنسبة للمحيط والحوافز فالطبع الحساس السريع الإثارة مثلا يحدد طاقة الفرد على تحمل الشدائد ؛ ويسرع في إظهار الاضطراب العصبي . أما الجهاز الهرموني والفسلجي العام للجسم ، فإنّه ذو صلة وثيقة بعمل الجهاز العصبي ، وصحة الجسم ونموه ، وذو تأثير حيوي على الطباع . العوامل الوراثية إذن هي محصلة التشكيلات في الجينات والكروموسومات فقط . اما العوامل التركيبية ، فهي محصلة العوامل الوراثية + الرحميّة + المحيطية + العضوية .