جسم الإنسان ومتطلبات جسمه الضرورية ؛ وكذلك تعرضه للحرارة والبرودة ، حيث أن الشرايين تتسع وتنقبض تلقائيا وفق ما يتطلبه الموقف ، للمحافظة على درجة الحرارة الطبيعية للجسم .
الأوعية الشعرية لا تختلف من تركيبها اختلافا كبيرا ؛ لكنها تختلف في وظائفها حسب أماكن وجودها فالأوعية الشعرية في الرئتين تأخذ وتعطي وتتبادل الغازات ( الأوكسجين وثاني أوكسيد الكاربون والنيتروجين ) دون غيرها من سائر الأوعية الشعرية . أما الأوعية الشعرية في الكليتين ، فهي تصفي الرواسب والسموم والفضلات التي في الدم وتطرحها مع الماء بشكل بول فينزل إلى المثانة . الأوعية الشعرية في الغدد الصماء تزود الغدد بما تحتاج من مواد غذائية واوكسجين .
هذا في الحالات العادية ، أما في حالة إصابة الأوعية الدموية بمرض تصلب الشرايين ، فإنّه يشاهد على سطحها الداخلي نتوءات وارتفاعات صغيرة ، صلبة ؛ ناتجة عن تراكم مواد دهنية وكلسية تضيق مجرى الوعاء ، بحيث تصبح عائقا للدورة الدموية فيه ؛ هذه النتؤات الكلسية تخرب الجدار وتؤدي إلى فقد مطاطيته ( أي قابلية الأنقباض والأنبساط ) ، وهكذا تصبح الشرايين المصابة متسعة أكثر من المعتاد ، لأنها فقدت مطاطيتها مما أدى بها إلى أن تطول . القلب يحاول التغلب على هذه المشكلة بزيادة ضخ الدم مما يؤدي أحيانا إلى انفجار الشرايين المتصلبة .
تصلب الشرايين قد يكون عاما يشمل جميع شرايين الجسم ، أو يكون مقتصرا على شرايين أجزاء من الجسم ، كالقلب والدماغ والرئتين .
أما أسباب تصلب الشرايين فهي كثيرة : منها ميكانية كمرض إكتظاظ الدم ، وكيميائية كالكحول والنيكوتين وغذائية كأكل الشحوم بكثرة .
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 160
مساهمون: صادق عبد الرضا علي
ص١٦٠