تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
رياضة نفسية ، سببها الخوف من الخالق ، والرياضة لا تكون إلّا بالتقوى كي تكون النفس مهيأة للأمان يوم الفزع الأكبر ( القيامة ) ؛ وبذلك تثبت في مداحض الزلق مختلفة عن غيرها التي ركنت إلى الدنيا ومغرياتها . 2 - احتمال الخوف : وهو أن الإنسان يحتمل وقوع الخوف في كثير من تصرفاته الصحيحة والخاطئة ؛ وهذا الاحتمال قد يستمر في السيطرة على عقله ، لمدة قصيرة أو طويلة ، بضعف أو بقوة ، طبقا لذلك الاحتمال . 3 - وسوسة الخوف : وهو أن المصاب تسيطر عليه وسوسة الخوف ، بحيث تصبح الحياة في عينيه سوداء لا يرى خلالها إلّا الخوف والقلق المحتمل الوقوع في أية لحظة من حياته الكئيبة . الخوف محمود في بعض الحالات ، خصوصا الخوف من الحالات المؤدية إلى تعرض الإنسان للإصابة بالأمراض والجروح والشبهات والموت في بعض الحالات . الخوف له مراتب ، قصور ، واعتدال ، وافراط ، والمحمود هو الاعتدال والوسط ، واما الخوف المفرط الذي يزداد ويتجاوز الاعتدال ويؤدي إلى اليأس والقنوط فهو مذموم ؛ لأنّه يدمر حياة الانسان ويمنعه من الاستمرارية والعمل ، ويقود إلى الضعف والمرض والوله والدهشة وزوال العقل ؛ وقد يسبب الموت .

أقسام الخوف :

أ - خوف اللّه . ب - خوف الدنيا .
نهج البلاغة والطب الحديث — صفحة 107 | صادق عبد الرضا علي