القلوب والألباب ، وحينئذ تصبح الأجسام سالمة صحيحة قوية تقاوم الأمراض وتتغلب على المصاعب والأتعاب ، وما ذلك إلا تحننا منه ورحمة لأنه رؤوف رحيم ، عليم كريم ، يعلم ما ينفع الإنسان فأنزل الآيات المحكمات وأنطق رسوله بالكلمات لتستقيم الأنفس والأبدان وتخشع القلوب لعظمة الرحمن ، فنحن على ذلك لربنا شاكرون ولنبينا مطيعون وبأئمتنا مهتدون ، لأننا على علم ويقين بأنّ أقوالهم حجة على العالمين لما فيها من علم نافع وقانون جامع ، فالحمد للّه حمد الشاكرين والسّلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
الشروط والآداب التي تراعى عند تقديم الطعام
1 - أن يكون حلالا في نفسه ، طيبا من جهة مكسبه ، موافقا للسنة والقرآن .
قال الإمام الحسن بن علي ( عليهما السّلام ) : « في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها أربع منها فرض وأربع منها سنّة وأربع تأديب ، فأما الفرض فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر ، وأما السنّة فالوضوء قبل الطعام والجلوس على الجانب الأيسر والأكل بثلاث أصابع ولعق الأصابع وأما التأديب فالأكل مما يليك وتصغير اللقمة والمضغ الشديد ، وقلّة النظر في وجوه الناس » .
2 - غسل اليد قبل الطعام وبعده ،
قال الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
« الوضوء ينفي الفقر قبل الطعام وبعده » ،
و
قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) :
« من غسّل يده قبل الطعام وبعده بورك له في أوله وآخره » .
3 - وضع الطعام على سفرة موضوعة على الأرض لأن ذلك أقرب إلى التواضع .