« إيّاكم والبطنة فإنها مقساة للقلوب ، مكسلة عن الصلاة ، مفسدة للجسد » « 1 » .
قال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) :
« الأكل على الشبع يورث البرص » « 2 » .
« كثرة الطعام مكروهة » « 3 » .
« إن البطن إذا شبع طغى » « 4 » .
الحمد للّه الذي أحسن تدبير الكائنات ، فخلق الأرض والسماوات ، وأنزل الماء الفرات من المعصرات ، فأنشأ الحب والنبات ، وقدّر الأقوات والأرزاق ، وحفظ بالمأكولات قوى الانسان والحيوانات ، وأعان على الطاعات والأعمال الصالحات بأكل الحلال والطيبات . إن معرفة اللّه يتوصل إليها الإنسان بالعلم والعمل وسلامة البدن ، ولا تصفوا سلامة البدن إلا بالأطعمة والمشروبات والتناول منها بقدر حاجة الجسم والظروف المحيطة به ، ليتمكن من الدوام بالعمل والبناء والتقوى والدعاء ، بعيدا عن الانغماس في شهوة وشراهة تناول الطعام الذي يؤدي إلى المرض والموت . لذا وجب على الانسان العاقل أن يراعي سلامة بدنه ( لأن المعدة بيت الداء ) كما قال الرسول الأكرم والأئمة الأطهار ، وكما صرحت الآيات - التي أنزلها صانع المعجزات وخالق الكائنات - لتعليم البشر طرق الهداية وحفظ النفس من الأذى والموت ، والارشاد إلى ما ينفع من الطعام والشراب الذي يحيي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 63 .
( 2 ) مكارم الأخلاق .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .