قال غيره : إنّه يستخرج من موضع يسمّى : مرسى الحذر ، بقرب ساحل إفريقية ، يجتمع التجار بها ، ثم يستأجرون أهل تلك النواحي على استخراج المرجان من قعر البحر .
من أراد ذلك : يتخذ صليبا من الخشب ، طوله ذراع ، ويشد فيه حجرا ، ويركب زكاة ، ويبعد عن الساحل نصف فرسخ ، ويرسل الصليب إلى أن ينتهي إلى قعر البحر ، ثم يمر بالزكاة يمينا وشمالا ، حتى يتعلق المرجان بذوائب الصليب ، ثم يقتلعه بقوة ويرفعه إليه ، وقد علق بالصليب .
هو جسم مشجر أغبر القشر ، فإذا حك خرج أحمر اللون ؛ وزعم بعض الناس أنّه يوجد أيضا في قعر بحر الأندلس ، والغوّاصون ينزلون عليه ويقطعونه .
المرجان : قيل : هو صغار اللؤلؤ .
وقيل : كبار الدرّ ، وصغاره .
وقيل : الخرز الأحمر ، والمشهور انه عروق حمر ، كأصابع الكف ، تستخرج من قاع البحر .
وأكثر البحار احتواء عليه البحر الأبيض . ويستخرج منه الصيادون الإيطاليون من سواحل الجزائر ، أكثر من 300000 كيلو غرام كل سنة .
المرجان في حقيقته ، هو مأوى يبنيه لنفسه الحيوان المسمّى :
البوليبوس .
المرجان في المتجر ثلاثة أنواع : المرجان : الأحمر ، وهو المعروف ، والمرجان : الأبيض ، والمرجان : الأسود .
والعادة أن يكون المرجان الحي مرتبط بشبه قرص في الصخور البحرية يغطيها ، أو يتعلّق بها . ويقوم منه وحده أحيانا ، صخور واسعة ، في محال يكون الماء فيها ساكنا غالبا .
الأحجار الكريمة — صفحة 62
مساهمون: محسن عقيل
ص٦٢