هو اسم لكل حجر حفظ قوته على الروح ، ودفع ضرر السم .
قالوا : إنّ السم حار وبارد ، فالحار يذيب الدم ويفني الرطوبة التي بها قوام الحيوان ، ويدب في البدن دبيب الزعفران ، إذا وقع في الماء .
أما البارد : فيجمد الدم ، والرطوبات اللطيفة ، كالأنفحة ، إذا وقعت في اللبن الحليب ، فإنّها تجمده في أقرب مدة .
أمّا فعل الفادزهر : فمثل فعل الحموضات إذا وقعت على لون الزعفران ، فإنّها تغسله من ساعته ، والفاعل لهذه الأفاعيل قوّة موجودة في هذه الأشياء ، خلقها اللّه تعالى فيها ، وهي كالآلة للفاعل ، يفعل بها أفعالا مختلفة ، وأعمالا متقنة .
قال أرسطو : أصناف الفادزهر كثيرة : الأصفر ، والأغبر ، والمشوب بالخضرة ، والمشوب بالبياض .
والجيد منها : الأصفر الصافي ، والأغبر ، معادنه : في بلاد الصين ، والهند ، وخراسان .
من شرب منه زنة قيراط مسحوقا ، أو مبرودا بالمبرد تخلص من السم بالعرق والرشح .
إن وضعه على سم العقرب ، والهوام نفع به نفعا بينا .
إن سحق وذر على موضع اللسع ، حين يلسع أحدث البرء .
إن عقر الموضع قبل أن يتداوى بدوائه ، فذر عليه سحاقته نفعه .
حجر فرسلوس
قال أرسطو : هو حجر أسود ، يوجد في الظلمات ، أخرجه الإسكندر ، وكان في خزانته .