رخو ، وكلّما كان تأثير النار أكثر ، كان أصلب ، ثم إنّ هذه الأحجار تختلف باختلاف بقاعها .
فإن كانت في بقاع ترابية وطين : انعقد حجرا مطلقا .
إن كانت في بقاع سبخة : تولد منها أنواع الأملاح ، والبوارق ، والشبوب .
إن كان في بقاع عفصية : تولدت منها ضروب الزاجات الأحمر ، والأصفر ، والأخضر ونحوها ، ولكل موضع خاصية ، لا يعلمها إلّا اللّه تعالى .
قد ينعقد الحجر من الماء ، فإنّا نرى في بعض المواضع ينعقد الحجر من الماء ، وذلك إمّا من خاصية ذلك الماء ، أو من خاصية ذلك الموضع .
قد يتولد الحجر في الهواء ، وذلك من أجزاء دخانية ، يغلب عليها الأرضية ، فإذا ضربها البرد انطفت حرارتها ، وتصير حجرا .
قد يقع في وسط الصواعق ، مثل هذه الأحجار ، ومثل الحديد والنحاس .
قال الشيخ الرئيس : أخذت من هذه الأجسام وعرضتها على النار لتذوب فما حصل منه الذوبان ، وارتفع منه دخان يضرب إلى الخضرة ، وما زال هكذا حتى صار رمادا .
حكى الشيخ الرئيس أيضا : أنّ في زمانه ، وقع من الهواء بأرض جورجابان جسم كقطعة حديد ، في قدر خمسين منا « 1 » ، كحبات الجاورس
هامش
( 1 ) المن : نوع من الأوزان .
المن الرومي 20 أوقية أي ما يعادل 510 غرام . المن الإنطاكي أو المصري 11 أوقية أي 408 غرام .